باب الصاد والنون وما يثلثهما
صنو
الصاد والنون والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على تقارُب بين شيئين ، قرابةً أو مسافة . من ذلك الصِّنو : الشَّقيق . وعمُّ الرّجل صِنوُ أبيه . وقال الخليل ، يقال فلانٌ صِنْوُ فلانٍ ، إذا كان أخاه وشقيقَه لأمِّه وأبيه . والأصل في ذلك النَّخْلتانِ تخرجان « 1 » من أصلٍ واحد ، فكلُّ واحدة منهما على حيالها صِنوٌ ، والجمع صِنوانٌ . قال اللَّه تعالى :
وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ
وَغَيْرُ صِنْوانٍ . قال أبو زيد : ركِيَّتانِ صِنْوانِ ، وهما المتقاربتان حتى لا يكونَ بينهما من تقارُبهما حَوْض .
ومما شذَّ عن هذا الأصل الصِّنْو : مثل الرّدْهَة تُحفَر في الأرض ، وتصغيره صُنَىٌّ . قالت ليلى :
أنابِغَ لم تَنْبَغْ ولم تكُ أوَّلَا * وكنْتَ صُنَيًّا بين صُدَّيْن مَجْهَلا « 2 »
صند
الصاد والنون والدال أصلٌ صحيح ، يدلُّ على عظم قدْر وعظم جِسْم . من ذلك الصِّندِيد ، وهو السَّيِّد الشَّريف ، والجمع صناديد . ويقال صناديد البَرْدِ : باباتٌ منه ضِخام . وغيثٌ صِنديدٌ : عظيم القَطْر ويقال للدَّواهِى الكبارِ صناديد .
ويروى عن الحسن في دعائه : « نَعوذُ بك من صناديد القَدَر » .
أي دواهِيه .
صنر
الصاد والنون والراء ليس بأصلٍ ، ولا فيه ما يعوَّل عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : « تخرج » .
( 2 ) أنشده في اللسان ( صنا ) . تقوله للنابغة الجعدي .