لو أنَّها عَرَضَتْ لأشمَط راهبٍ * عَبَد الإِله صرورةٍ متعبِّدِ « 1 »
أي مُنْقبضٍ عن النِّساء والطِّيب « 2 » فلما جاء اللَّه تعالى بالإسلام وأوجَبَ إقامةَ الحدود بمكّة وغيرِها سُمِّى الذي لم يحجَّ صَرورةً وصَرُوريًّا ، خلافاً لأمر الجاهليَّة .
كأنَّهم جعَلُوا أنَّ تَرْكَه الحجَّ في الإسلام ، كترك المَتأَلِّهِ إتيانَ النِّساء والتَّنّعمَ في الجاهليَّة » .
وهذا الذي ذكرناه في معنى الصَّرورة يحتمل أنّه من الصِّرار ، وهو الخِرقة التي تُشَدُّ على أَطْباء النّاقة لئلا يرضَعَها فصيلها . واللَّه أعلم بالصَّواب .
باب الصاد والعين وما يثلثهما
صعف
الصاد والعين والفاء ليس بشئ . على أنهم يقولون الصَّعْفَ :
شرابٌ « 3 » .
صعق
الصاد والعين والقاف أصلٌ واحدٌ * يدلُّ على صَلْقةٍ وشِدَّة صوت . من ذلك الصَّعْق ، وهو الصَّوت الشَّديد . يقال حمارٌ صَعِقُ الصّوتِ ، إذا كان شديدَه . ومنه الصَّاعقة ، وهي الوقع الشّديدُ من الرّعْد . ويقال إن الصُّعاق الصَّوت الشديد . ومنه قولهم : صَعِق ، إذا ماتَ ، كأنَّه أصابته صاعقةٌ .
هامش
( 1 ) ديوان النابغة 31 وشرح المعلقات للزوزنى 198 واللسان ( صرر ) .
( 2 ) في نسخة الجمهرة : « والتنعم » .
( 3 ) في اللسان : « الصعف والصعف : شراب لأهل اليمن . وصناعته أن يشدخ العنب ثم يلقى في الأوعية حتى يغلى » .