شَرَع البعيرُ عنقَه . وقد مَدَّ شِراعَه إذا رفَع عُنقَه . وقيل في التَّفسير في قوله تعالى :
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
: إنّها الرافعةُ رءوسَها ومنه قولهم : رُمْحٌ شُرَاعىٌّ ، أي طويل ، في قول الهُذَلىّ « 1 » . ومن الفتح الذي ذكرناه أوّلًا روايةُ ابنِ السِّكّيت : شرعت الإهاب ، إذا شقَقتَ ما بين رِجلَيه .
شرف
الشين والراء والفاء أصلٌ يدل على علوٍّ وارتفاع .
فالشَّرَف : * العُلُوّ . والشريف « 2 » : الرجل العالي . ورجلٌ شريفٌ من قوم أشراف ، يقال إنّه جمعٌ نادر ، كحبيب وأحباب ، ويتيم وأيتام . ويقال للذي غَلَبه غيرُه بالشَّرَف مشروف . ويقال استشرفتُ الشّىءَ ، إذا رفعتَ بصرك تنظرُ إليه .
ويقال للأنوف الأشراف ، الواحدُ شرف . والمَشْرَف « 3 » : المكان تُشرِف عليه وتعلوه . ومشارف الأرض : أعاليها . والمشرفيّة : منسوبة إلى مَشَارف الشام .
ويقال إنّ الشُّرْفَة : خِيار المال ، واشتقاقه من الشُّرْفة التي تُشَرَّفُ بها القصور ، والجمع شُرَف . والمُستشرِف من الخيل : العظيم الطَّويل . قال الخليل : سهمٌ شارف :
دقيق طويل ، وأذُنٌ شَرْفاءُ : طويلةُ القُوف « 4 » . ومَنْكِبٌ أشرفٌ : عالٍ . فأمَّا النّاقة الشّارفُ فهي المُسِنّة الهَرِمة من الإبل ، وهذا ممكنٌ أن يكون من العلوّ في
هامش
( 1 ) هو قول ساعدة بن جؤية :أنحى عليها شُرَاعيًّا فغادرها * لدى المزاحِفِ تلَّى في نضوخ دم .( 2 ) في الأصل : « والشرف » ، صوابه في المجمل .
( 3 ) ضبطت في اللسان بضم الميم ، من أشرف . وضبطت في المجمل بفتحها .
( 4 ) قوف الأذن ، بضم القاف : أعلاها ، أو مستدار سمها . وفي الأصل : « الفوق » ، تحريف .
وفي المجمل : « طويلة » فقط .