في نَدًامَى بيضِ الوجوهِ كرامٍ * نُبِّهُوا بعد هَجْعة الأشراطِ « 1 »
ففيه أقوال : قال قوم : أراد به الشّرَطينٍ والثالثَ بين يديهما ، ويكون على هذا قول من سمّى الثلاثة أشراطا « 2 » قال العجاج :
من باكِرِ الأشراط أَشْرَاطىُّ « 3 »
وقال قوم : أراد بالأشراط الحَرَس . ويقال : الأشراط سِفْلة القوم قال الشّاعر :
أشاريط من أشْرَاطِ أشراطِ طَيِّئٍ * وكان أبوهُم أشْرَطاً وابنَ أشرطا « 4 »
ومن ذلك شَرَط المِعْزَى ، وهي رُذَالُها ، في قول جرير :
ترى شَرَطَ المِعزَى مُهورَ نسائهمْ * وفي شَرَط المِعزَى لهُنَّ مُهورُ « 5 »
وقال قوم : اشتقاق الشُّرَط من هذا لأنّهم رُذَال . وقال آخرون : إنّما سُمُّوا شرَطاً لأنّهم جَعَلوا لأنفسهم علامةً يُعرَفون بها ، فأمّا الشَّرَط التي هي الرُّذَال فإنّ وجهَ القياس فيها أنّها تُشْرَط ، أي تقدّم أبداً للنّوائب قبل الجُبَار ، فهي كالذي قُلْناه في قوله : « فأشرط فيها نَفْسَه » ، أي جعلها عَلَماً للهلاك .
هامش
( 1 ) ديوان حسان 235 واللسان ( شرط ) . وفي الديوان : « خفقة الأشراط » .
( 2 ) في المجمل : « وعلى ذلك تأويل من يسمى تلك الثلاثة أشراطا » .
( 3 ) ديوان العجاج 69 واللسان ( شرط ) .
( 4 ) أنشده في اللسان ( شرط ) .
( 5 ) ديوان جرير 266 واللسان ( شرط ) .