شرك
الشين والراء والكاف أصلانِ ، أحدهما يدلُّ على مقارنَة وخِلَافِ انفراد ، والآخر يدلُّ على امتدادٍ واستقامة .
فالأول الشِّرْكة ، وهو أن يكون الشىءُ بين اثنين لا ينفردُ به أحدهما . ويقال شاركتُ فلاناً في الشئ ، إذا صِرْتَ شريكه . وأشركْتُ فلاناً ، إذا جعلتَه شريكاً لك . قال اللَّه جلّ ثناؤُه في قِصَّة موسى :
وَأَشْرِكْهُ
فِي أَمْرِي . ويقال في الدُّعاء :
اللهم أشرِكْنا في دعاء المؤمنين ، أي اجعلنا لهم شركاءَ في ذلك . وشَرِكتُ الرَّجُلَ في الأمرِ أشْرَكُه .
وأمّا الأصل الآخر فالشرَك : لَقَم الطّريق ، وهو شِرَاكُه أيضاً . وشِرَاك النَّعْل مشبَّه بهذا . ومنه شَرَكُ الصّائدِ ، سمِّى بذلك لامتداده .
شرم
الشين والراء والميم أصلٌ واحد لا يُخْلف ، وهو يدلُّ على خرْقٍ في الشئ ومَزْق . من ذلك قولُهم : تشرّم الشئ ، إذا تمزّق . ومنه
الحديث « أَنَّهُ أُتِىَ بِمُصْحَفٍ قد تَشَرَّمتْ حواشيه » .
ومن الباب الشّرِيم ، وهي المرأة المُفْضاة . والشَّرْم : قَطْعٌ من الأرنبة ، وقَطْعٌ من ثَفْر النّاقة « 1 » . والشَّارم : السهم الذي يَشرِمُ جانبَ الغَرَض . ويقال شَرَم له من ماله ، إٍذا قطع له من ماله قطعةً قليلة . والشَّرْم يقال إٍنّه لُجَّة في البحر . وسَمِعت مَن يقول إن الشَّرْمَ كالخَرْق في جانب البحر ، كالمدخَل إلى البحر . وهذا أقيَسُ من القول الأوّل . قال :
تمنّيتُ مِن حُبِّى بُثينةَ أنّنا * على رَمَثٍ في الشَّرْمِ ليس لنا وَفْرُ « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « من فقر الناقة » ، تحريف . وفي المجمل : « قطع الأرنبة وثفر الناقة » .
( 2 ) البيت لأبى صخر الهذلي من قصيدة في بقية أشعار الهذليين 93 وأمالي القالى ( 1 : 148 ) ويروى : « على رمث في البحر » .