قالوا : يريد إذا أشفت الشّمس على الغروب .
وأما الشّفَة فقد قيل فيها إن الناقص منها واوٌ ، يقال ثلاث شَفَوات . ويقال رجلٌ أشْفَى ، إذا كان لا ينضمّ شفتاه ، كالأرْوَق . وقال قوم : الشَّفَة حذفت منها الهاء ، وتصغيرها شُفَيْهة . والمشافهة بالكلام : مواجهةٌ من فيك إلى فيه .
ورجل شُفاهِىٌّ : عظيم الشّفتين . والقولان محتملان ، إلا أَنَّ الأول أجود لمقاربة القياس الذي ذكرناه ، لأنَّ الشَّفَتينِ تُشفيانِ على الفم .
ومما شذَّ عن الباب قولهم : شَفَهنى فلانٌ عن كذا ، أي شَغَلنى .
شفر
الشين والفاء والراء أصلٌ واحد يدلُّ على حدِّ الشئ وحَرْفه . من ذلك شَفْرَة السَّيف : حَدُّه . وشَفير البئر وشَفيرُ النَّهر : الحدّ .
والشُّفْر : مَنْبِت الهُدْب من العين ، والجمع أشفار . وشُفْر الفَرْج : حروفُ أَشاعِرِه .
ومِشْفَر البعير كالجَحْفلة « 1 » من الفَرَس . والشَّفْرَة معروفة « 2 » . هذا كلُّه قياس واحد . وأمّا قولُهم : ما بالدار * شُفْر « 3 » ، وقولُ من قال : معناه ليس بها أحدٌ فليس الأمر كذلك ، إنما يراد بالشُّفْر شُفر العين ، والمعنى ما بها ذو شُفْر ، كما يقال ما بها عينٌ تطرف ، يراد ما بها ذُو عين . والذي حُكى عن أبي زيد أنَّ شفْرَة القوم أصغَرهم ، مثل الخادم ، فهذا تشبيهٌ ، شُبِّه بالشّفْرَة التي تُسْتَعْمَل .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الجحفلة » ، صوابه في المجمل .
( 2 ) الشفرة ، بالفتح : السكين العريضة .
( 3 ) مقتضى تفسيره هنا أن يضبط بالضم . وقد رواها ابن سيده بالضم والفتح . وقال الأزهري بفتح الشين . قال شمس : ولا يجوز شفر بضمها .