لم يُضْبَط بمهرٍ ولا شرطٍ صحيح . وهو من شَغَر الكلبُ ، إذا صار في ناحيةٍ من المَحَجَّة بعيداً عنها .
واشتغَرَ على فلانٍ حسابُه ، إذا لم يهتد له . واشتغَرَ فلان في الفلاة ، إذا دوّم فيها وأبْعَد . وحكى الشيبانىّ : شَغَرْتُ بنى فلانٍ من موضع كذا ، أي أخرجتُهم .
قال :
ونحن شَغَرْنا ابني نزار كليهما * وكلباً بوَقْعٍ مُرهبٍ متقاربِ « 1 »
واللَّه أعلم .
باب الشين والفاء وما يثلثهما
شفق
الشين والفاء والقاف أصلٌ واحد ، يدلُّ على رِقَّةٍ في الشئ ، ثم يشتقُّ منه . فمن ذلك قولهم : أشفقت من الأمر ، إذا رَقَقْت وحاذَرت .
وربَّما قالوا : شَفِقت : وقال أكثر أهل اللغة : لا يقال إلا أشفقت وأنا مُشْفِق .
فأمَّا قول القائل :
كما شَفِقَتْ على الزّادِ العِيالُ « 2 »
فمعناه بَخِلَت به .
ومن الباب الشَّفَق من الثياب ، قال الخليل : الشَّفَق : الردىء من الأشياء .
هامش
( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( شغر ) .
( 2 ) أنشده أيضا في المجمل . وصدره في اللسان :فإني ذو محافظة لقومي .