باب الشين والغين وما يثلثهما
شغف
الشين والغين والفاء كلمةٌ واحدة ، وهي الشَّغَاف ، وهو غِلاف القلب . قال اللَّه تعالى :
قَدْ شَغَفَها
حُبًّا ، أي أوصَلَ الحبَّ إِلى شَغاف قلبها .
شغل
الشين والغين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الفَراغ .
تقول : شَغَلتُ فلاناً فأنا شاغِلُه ، وهو مشغول . وشُغِلْت عنك بكذا ، على لفظّ ما لم يسمَّ فاعلُه . قالوا : ولا يقال أُشغِلْت . ويقال شُغْل شاغلٌ . وجمع الشُّغْل أشغال .
وقد جاء عنهم : اشتُغِلَ فلانٌ بالشئ « 1 » ، وهو مشتَغَل . وأنشد :
حَيَّتك ثُمَّت قالت إنّ نَفْرَتَنا * اليومَ كلَّهم يا عُرْوَ مشتَغَلُ « 2 »
وحكى ناسٌ : أشْغَلَنى بالألف .
شغم
الشين والغين والميم أصلٌ قليلُ الفروع صحيح ، يدلُّ على حُسن . يقال الشُّغْموم : الحَسن . والشُّغموم : المرأة الحَسْناء . والشُّغموم من الإبل :
الحسن المنظرِ التامُّ .
شغن
الشين والغين والنون ليس بشئ ، وليس لما ذكره ابنُ دريدٍ :
أنّ الشغْنة الكارَةُ « 3 » ، أصلٌ ولا معنًى .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الشئ » ، تحريف .
( 2 ) أنشده في المجمل . وفي المجمل : « يا زيد » .
( 3 ) نص الجمهرة ( 3 : 64 ) : « الشغنة : الحال ، وهي التي تسميها العامة كارة . ويمكن أن تكون الكارة عربية من قولهم كورت الشئ ، إذا لففته وجمعته ، فكأن أصلها كورة » .
والحال : الشئ يحمله الرجل على ظهره ، يقال : تحول كساءه : جعل فيه شيئاً ثم حمله على ظهره .