وأمّا قولُهم فلانٌ سادحٌ ، أي مُخصِب ، فهو من هذا أيضاً ؛ لأنَّه إذا أخصب انسدحَ مستلقياً . وهو مَثَلٌ .
سدخ
السين والدال والخاء لا أصلَ له في كلام العرب . ولا معنَى لقول من قال : انسدخ مثل انسدح ، إذا استلقى عند الضرب أو انبطح .
واللَّه أعلم .
باب السين والراء وما يثلثهما
سرط
السين والراء والطاء أصلٌ صحيح واحد ، يدلُّ على غَيبة في مَرّ وذَهاب . من ذلك : سَرَطْت الطّعام ، إذا بَلِعْته ؛ لأنَّه إِذا سُرِطَ غاب .
وبعضُ أهل العلم يقول : السِّراط مشتقٌّ من ذلك ، لأنَّ الذاهبَ فيه يغيب غيبةَ الطعام المُستَرَط . والسِّرِطْراط على فِعلّال « 1 » : الفالوذُ ؛ لأنَّه يُستَرط . والسُّراطُ :
السّيف القاطع الماضِى في الضَّريبة . قال الهذلىّ « 2 » يصف سيفاً :
كلون المِلح ضربتُه هَبِيرٌ * يُتِرُّ اللَّحمَ سَقّاطٌ سُراطِى « 3 »
سرع
السين والراء والعين أصل صحيح يدلُّ على خلاف البطء . فالسَّريع : خلاف البطىء . وسَرْعَان « 4 » النَّاس : أوائلهم الذين يتقدمون
هامش
( 1 ) كذا . وصواب وزنه « فعلعال » .
( 2 ) هو المتنخل الهذلي ، كما في اللسان ( سرط ) . وقصيدته في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 89 ونسخة الشنقيطي 47 .
( 3 ) جاء « سراطى » على لفظ النسب وليس بنسب ، يقال سيف سراط وسراطى ، كما يقال أحمر وأحمرى .
( 4 ) يقال بفتح السين ، وبالتحريك أيضا .