ومن الباب [ السَّيْب « 1 » ] ، وهو العَطاء ، كأنَّه شىءٌ أُجرِىَ له . والسُّيُوب :
الرِّكاز ، كأنه عطاءٌ أجراه اللَّه تعالى لمن وَجَده .
ومما شذّ عن هذا الأصل السَّيَابُ ، وهو البلح ، الواحدة سَيَابةٌ
سيح
السين والياءُ والحاء أصلٌ صحيح ، وقياسه قياسُ ما قبلَه يقال ساح في الأرض . قال اللَّه جلّ ثناؤه :
فَسِيحُوا
فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ والسَّيْح : الماء الجاري . والمَسَايِيح
في حديث على كرَّم اللَّه وجهه في قوله :
« أولئك مصابيح الدُّجَى ، ليسوا بالمَذَاييع ولا المَسَايِيح البُذُر « 2 » » .
فإنّ المَذَايِيع جمع مِذْيَاع ، وهو الذي يُذيع السرّ لا يكتُمه . والمَسَايِيح ، هم الذين يَسِيحُونَ في الأرض بالنَّميمة والشّرّ والإفساد بين الناس .
ومما يدلُّ على صحَّة هذا القياس قولُهم سَاحَ الظّلُّ ، إذا فاء . والسَّيْح : العَباءة المخطَّطة . وسمِّى بذلك تشبيهاً لخطوطها الشَّىء الجاري
سيد
السين والياء والدال كلمةٌ واحدة ، وهي السِّيد . قال قومٌ :
السِّيد الذئب . وقال آخَرون : وقد يسمَّى الأسَد سِيداً . وينشدون :
كالسِّيد ذي الِّلبْدة المستأسِدِ الضّارى « 3 »
سير
السين والياء والراء أصلٌ يدلُّ على مضىٍّ وجَرَيان يقال سار يسير سيراً ، وذلك يكونُ ليلًا ونهاراً . والسِّيرة : الطَّريقة
هامش
( 1 ) التكملة من المجمل .
( 2 ) البذر : جمع بذور ، كصبر وصبور ، وهو الذي يذبع الأسرار .
( 3 ) الشطر في المجمل واللسان ( سيد ) .