من ذلك * قال اللَّه سبحانه :
سِيماهُمْ
فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . فإذا مدُّوه قالوا السيماء .
سوس
السين والواو والسين أصلان : أحدهما فسادٌ في شئ ، والآخر جِبلّة وخليقة . فالأوّل ساس الطّعامُ يَسَاسُ ، وأَسَاسَ يُسِيسُ ، إذا فسَدَ بشئ يقال له سُوس . وسَاسَت الشّاة تَسَاسُ ، إذا كثر قَمْلها . ويقال إنّ السَّوَسَ داءٌ يصيب الخيل في أعجازها .
وأمّا الكلمة الأخرى فالسُّوس وهو الطّبع . ويقال : هذا من سُوس فلان ، أي طبعه .
وأمّا قولهم سُسْتُه أسُوسُه فهو محتملٌ أن يكون من هذا ، كأنه يدلُّه على الطبع الكريم ويَحمِله عليه .
والسِّيساء « 1 » : مُنتَظَم فَقَار الظهر . وماء مَسُوسٌ وكلأٌ مَسُوسٌ « 2 » ، إذا كان نافعاً في المال « 3 » ، وهي الإبل والغنم . واللَّه أعلم بالصواب .
باب السين والياء وما يثلثهما
سيب
السين والياء والباء أصلٌ يدلُّ على استمرارِ شىءٍ وذهابِه .
من ذلك سَيْبُ الماء : مجراه . وانْسَابت الحَيَّة انسياباً . ويقال سيَّبت الدّابّة :
تركتُه حيث شاء . والسائبة : العبد يُسَيَّب من غير وَلاءٍ ، يَضَعُ مالَه حيث شاء .
هامش
( 1 ) حقه أن يكون في مادة ( سيس ) .
( 2 ) وصواب هاتين أن يكونا في مدة ( مسس ) .
( 3 ) النافع . الذي يشفى غلة العطش . وفي الأصل : « نافعا » ، تحريف .