يقال سال الماء وغيرُه يسيل سَيْلا وسَيَلاناً . ومَسِيل الماء إذا جعلت الميم زائدة فمن هذا ، وإذا جعلت الميم أصليّةً فمن بابٍ آخر ، وقد ذكر .
فأمَّا السِّيلان من السَّيف والسِّكِّين ، فهي الحديدةُ التي تُدخَل في النصاب .
وسمعت علىّ بن إبراهيم القطّان يقول : سمعت علىَّ بن عبدِ العزيز يقول :
سمعت أبا عُبيدٍ يقول : السِّيلان قد سمعتُه ، ولم أسمَعْه من عالم .
وأمّا سِيَةُ القَوس « 1 » ، وهي طرفها ، فيقال إنّ النسبة إِليها سِيَوىٌّ . واللَّه أعلم .
باب السين والهمزة وما يثلثهما
سأب
السين والهمزة والباء ليس أصلًا يتفرّع ، لكنّهم يقولون سأبَهُ سأْبا ، إذا خَنَقَه . والسأْب : السِّقاء ، وكذلك المِسْأَبُ .
فأمّا التاء « 2 » فيقولون أيضاً سأتَهُ إذا خنَقه . وفي جميع ذلك نظر .
سأد
السين والهمزة والدال كلمتان لا تنقاسان . فالإسْآد : دأَب السَّير بالليل .
والكلمة الأخرى السَّأَد : انتقاض الجُرح . وأنشد :
فبتُّ مِن ذاك ساهراً أرِقاً * ألقى لِقاءَ اللاقى من السَّأَدِ « 3 »
وربما قالوا : سَأَدتِ الإبلُ الماءَ : عافَتْه .
هامش
( 1 ) لم يعقد لهذه الكلمة مادة ، ومادتها ( سيو ) . وعقد لها في المجمل مادة ( سيه ) وزاد على ماهنا : « وكان رؤبة ربما همزها » .
( 2 ) ولم يعقد لهذه الكلمة مادة ، وهي ( سأت ) .
( 3 ) البيت في المجمل واللسان ( سأد ) .