مَعَمْرُكُ إنّ قُرْصَ أبى خُبَيبٍ * بطىءُ النُّضْجِ مَحشومُ الأكيلِ « 1 »
حشن
الحاء والشين والنون أصلٌ واحد ، وهو تغيُّر الشئ مما يتعلّق به مِن درن . ثمّ يشتق منه :
فأمّا الأوَّل فقولهم فيما رواه الخليل : حَشِنَ السِّقاء ، إِذا حُقِنَ لبناً ولم يُتَعهَّدْ بغسلٍ فتغيَّرَ ظاهرُه وأنتَنَ . وأمَّا القياس فقال أبو عبيد : الحِشنة ، بتقديم الحاء على الشين : الحقد . وأنشد :
أَلَا لا أرَى ذا حِشْنَةٍ في فؤاده * يُجَمِجمُها إلّا سَيَبْدُو دفينُها « 2 »
قال غيره : ومن ذلك قولهم : قال « 3 » فلانٌ لفلان حتَّى حشَّن صدرَه .
حشوى
الحاء والشين وما بعدها معتلٌ أصلٌ واحد ، وربما هُمِزَ فيكون المعنيان متقاربين أيضاً . وهو أن يُودَع الشئ وعاءً باستقصاء . يقال حشوتُه أحشوه حَشْوا . وحُشِوْةَ الإنسان والدابة : أمعاؤه . ويقال [ فلانٌ ] من حِشْوة بنى فلانٍ ، أي من رُذَالهم . وإنما قيل ذلك لأن الذي تحشى به الأشياء لا يكون من أفخر المَتاع بل أدْونِه . والمِحْشَى : ما تحتَشى « 4 » به المرأة ، تعظِّمْ به عَجِيزتها ، والجمع المحاشِى . قال :
* جُمًّا غَنيّاتٍ عن المَحاشِى « 5 » *
هامش
( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( حشم ) .
( 2 ) البيت في المجمل واللسان ( حشن ) .
( 3 ) كذا وردت هذه الكلمة .
( 4 ) في الأصل : « ما تحشى » ، صوابه ما أثبت .
( 5 ) الجم : جمع جماء ، وهي الكثيرة اللحم . وفي الأصل : « جمعا » ، صوابه من المجمل .