حرج
الحاء والراء والجيم أصلٌ واحد ، وهو معظم الباب وإليه مرجع فروعه ، وذلك تجمُّع الشئ وضِيقُه . فمنه الحَرَج جمع حَرَجة ، وهي مجتمع شجرٍ . ويقال في الجمع حَرَجات . قال :
أَيا حَرَجاتِ الحىِّ حِينَ تحمَّلوا * بذى سَلَمٍ لا جادكُنَّ ربيعُ « 1 »
ويقال حِراجٌ أيضاً . قال :
* عايَنَ حيًّا كالحراج نَعَمُهْ « 2 » *
ومن ذلك الحَرَج الإثم ، والحَرَج الضِّيق . قال اللَّه تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
. ويقال حَرِجَتِ العينُ تَحَرج ، أي تحَارُ .
وتقول : حَرِج عَلَىَّ ظُلمك ، أي حرُم . ويقال أحْرَجَها بتطليقَةٍ ، أي حرّمَها .
ويقولون : أَكسَعَها بالمُحْرِجات ، يريدون بثلاث تطليقات . والحَرَج : السَّرير الذي تُحمَل عليه الموتى . والمِحَفَّةُ حَرَجٌ . قال :
فامّا تَرَيْنِى في رِحالةِ جابرٍ * على حَرَجٍ كالقَرّ تَخْفِق أكفانى « 3 »
وناقة حَرَجٌ وحُرْجُوجٌ : ضامرة ، وذلك تداخُلُ عظلمِها ولحمها . ومنه الحَرِجُ الرّجل الذي لا يكاد يبرحُ القتال .
ومما شذّ عن هذا الباب قولهم إنّ الْحِرْجَ الوَدَعة ، والجمع أحراج . ويقال هو نَصيب الكلْب من لحم الصَّيْد . قال جحدر :
هامش
( 1 ) البيت لمجنون كما في الحيوان ( 5 : 173 ) والأغانى ( 1 : 17 ) .
( 2 ) للعجاج في ديوانه 64 واللسان ( حرج ) .
( 3 ) لامرئ القيس في ديوانه 126 واللسان ( حرج ، قرر ) ، وسيعيده في ( قر ) .