حرن
الحاء والراء والنون أصلٌ واحد ، وهو لزوم الشئ للشئ لا يكادُ يفارقه . فالْحِرَان في الدّابة معروف ، يقال حَرَنَ وحَرُن . والمَحَارن من النَّحْل : اللواتي يلصَقْن بالشُّهد فلا يبرحْن أو يُنْزَعْنَ . قال :
* صَوْتُ المحابِضِ يَنْزِعْن المَحَارِينا « 1 » *
وكذلك قول الشماخ :
فما أرْوَى ولو كَرُمَتْ علينا * بأدْنَى مِنْ موقَّفَةٍ حَرُونِ « 2 »
هي التي لا تبرح أعلَى الجبل . ويقال حَرَنَ في البيع فلا يزيد ولا ينقُص .
حروى
الحاء والراء وما بعدها معتل . أصول ثلاثة : فالأوّل جنس من الحرارة ، والثاني القرب والقصد ، والثالث الرُّجوع .
فالأوّل الحَرْوُ . من قولك وجَدْتُ في فمي حَرْوَة وحَرَاوةً ، وهي حرارةٌ مِن شىءِ يُؤْكل كالْخردَل ونحوِه . ومن هذا القياس حَرَاةُ النار ، وهو التهابها .
ومنه الحَرَة الصَّوت والجَلَبةُ .
وأمّا القُرب والقَصْد فقولهم أنت حَرًى أنْ تفعل كذا . ولا يثنَّى على هذا اللفظ ولا يُجمَع . فإذا قلت حَرِىٌّ قلت حرِيّان وحريُّون وأحرياء للجماعة « 3 » . وتقول هذا الأمر مَحْراةٌ لكذا . ومنه قولهم : هو يتحرَّى الأمر ، أي يقصِدُه . ويقال إنَّ
هامش
( 1 ) لابن مقبل في اللسان ( حبض ، حرن ) . وصدره :* كأن أصواتها من حيث تسمعها * .( 2 ) ديوان الشماخ 91 واللسان ( وقف ، حرن ) .
( 3 ) وكذلك إذا قلت حر ، كشج ؛ ثنيته أو جمعته .