وقال آخر :
* ومِرْفَقٍ كرِيَاسِ السَّيْفِ إذ شَسَفَا « 1 » *
والكلمة الأخرى : الرَّيْسُ والرَّيَسَان : التَّبختُر . قال :
* أتاهُمْ بينَ أرحُلِهمْ يَرِيسُ « 2 » *
ريش
الراء والياء والشين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسْن الحال ، وما يكتسب « 3 » الإنسانُ من خَيْر . فالرِّيش : الخير . والرِّياش : المال . ورشْت فلاناً أَرِيشُه رَيشاً ، إذا قُمْتَ بمصلحةِ حالِه . وهو قوله :
فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بَريْتنِى * وخَيْرُ المَوَالى مَن يَرِيش ولا يَبْرِى « 4 »
وكان بعضهم يذهب إلى أنّ الرائش الذي في الحديث في « الرّاشِى والمرتَشِى والرّائش « 5 » » ، أنّه الذي يسعى بين الرَّاشى والمرتَشِى . وإنما سُمِّى رائشا للذي ذكَرْناه . يقال رِشْتُ فلاناً : أنلتُه خيرا . وهذا أصحُّ القولين بقوله :
* فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بريتَنِى *
هامش
( 1 ) لابن مقبل في اللسان ( رأس ، شسف ) . وصدره :* ثم اضطفنت سلاحي عند مغرضها * .( 2 ) لأبى زبيد الطائي ، في اللسان ( ريس ) . وصدره فيه :* فلما أن رآهم قد تدانوا *وصدره الجمهرة ( 2 : 340 ) :* قصاقصة أبو شبلين ورد * .( 3 ) في الأصل : « يكتسى » .
( 4 ) نسب في اللسان ( ريش ) إلى عمير بن حباب ، وفي تاج العروس إلى سويد الأنصاري ؛ وهو الصواب كما في البيان 4 : 66 . وفي الأصل : « وشر الموالى » ، تحريف .
( 5 ) أول الحديث : « لعن اللّه . . » .