تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فمِيلَ به عنه ، وذلك كتحريف الكلام ، وهو عَدْلُه عن جِهته . قال اللَّه تعالى :
يُحَرِّفُونَ
الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ « 1 »
*
. والأصل الثالث : المِحراف ، حديدة يقَدَّر بها الجِراحات عند العِلاج . قال :
إذا الطَّبيب بمِحْرافَيْهِ عالَجَها * زادَتْ على النَّقْرِ أو تحرِيكِها ضَجَما « 2 »
وزعم ناسٌ أنّ المُحارَفَ من هذا ، كأنّه قُدِّر عليه رزقُه كما تقدَّر الجِراحةُ بالمحْراف . ومن هذا الباب فلان يَحْرُف لعِياله ، أي يكسِب . وأجْوَدُ مِن هذا أن يقال فيه إنّ الفاءَ مبدلةٌ من ثاء . وهو من حَرَث أي كَسَبَ وجَمَعَ . وربما قالوا أحْرَفَ فلانٌ إحرافاً ، إذا نَمَا مالُه وصَلَحُ . وفلان حَرِيفُ فلانٍ أي مُعامِلُه . وكل ذلك من حَرَفَ واحترف أي كسَب . والأصلُ ما ذكرناه .

حرق

الحاء ولراء والقاف أصلان : أحدهما حكُّ الشَّىء بالشئ مع حرارة والتهاب ، وإليه يرجع فروعٌ كثيرة . والآخَر شئ من البَدَن . فالأول قولهم حَرَقْتُ الشىءَ إذا بردْتَ وحككْتَ بعضَه ببعض . والعرب تقول : « هو يَحْرُقُ عليك الأُرَّم غَيظاً » ، وذلك إذا حكَّ أسنانَه بعضَها ببعض . والأُرَّم هي الأسنان . قال :
نُبِّئْتُ أحْماءَ سُليمَى إنَّمَا * باتُوا غِضاباً يَحْرُقُون الارَّمَا « 3 »
هامش
( 1 ) من الآية 46 في النساء ، والآية 13 في المائدة . وفي الآية 41 من المائدة :( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ ). ( 2 ) للقطامى في ديوانه 71 واللسان ( حرف ، ضجم ) . ويروى : « على الفر » بالفاء ، وهو الورم أو خروج الدم . وفي الديوان : « حاولها » بدل : « عالجها » . ( 3 ) الرجز في اللسان ( حرق ، أرم ) . وفي ( أرم ) توجيه كسر همزة « إنما » وفتحها .