حرك
الحاء والراء والكاف أصلٌ واحد ، فالحركة ضدُّ السكون .
ومن الباب الحارِكانِ ، وهما ملتقى الكتِفَين ، لأنَّهما لا يزالان يتحرَّكان .
وكذلك الحراكيك ، وهي الحراقِفُ ، واحدتها حَرْكَكَة
حرم
الحاء والراء والميم أصلٌ واحد ، وهو المنْع والتشديد . فالحرام :
ضِدّ الحلال . قال اللَّه تعالى :
وَحَرامٌ
عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها . وقرئت :
وحرم « 1 » . وسَوْطٌ مُحرَّم ، إذا لم يُلَيَّن بعدُ . قال الأعشى :
* تُحاذِر كَفِّى والقَطيعَ المُحَرَّمَا « 2 » *
والقطيع : السوط ، والمحرَّم الذي لم يمرَّن ولم يليَّنْ بعْدُ . والحريم : حريم البئر ، وهو ما حَولَها ، يحرَّم على غبر صاحبها أن يحفِر فيه . والْحَرمانِ : مكة والمدينة ، سمّيا بذلك لحرمتهما ، وأنّه حُرِّم أن يُحدَث فيهما أو يُؤْوَى مُحْدِثٌ .
وأحْرَم الرّجُل بالحجّ ، لأنه يحرُم عليه ما كان حلالًا له من الصَّيد والنساءِ وغير ذلك . وأحرم الرّجُل : دخل في الشهر الحرام . قال :
قَتَلُوا ابنَ عفّانَ الخليفةَ مُحْرِماً * فمضى ولم أَرَ مثلَه مقتولا « 3 »
ويقال المُحْرِم الذي * له ذِمَّة . ويقال أحْرَمْتُ الرّجُلَ قَمرْتُه ، كأنَّك حرمْتَه ما طمِعَ فيه منك . وكذلك حَرِم هو يَحْرَم حَرَماً ، إذا لم يَقْمُر . والقياس واحدٌ ،
هامش
( 1 ) هي قراءة حمزة والكسائي وأبى بكر وطلحة والأعمش وأبى عمرو . وانظر سائر القراءات في تفسير أبى حيان ( 6 : 338 ) .
( 2 ) في ( قطع ) : « تراقب كفى » . وصدره كما في ديوان الأعشى 201 واللسان ( حرم ) :* ترى عينها صفواء في جنب مؤقها * .( 3 ) للراعى كما في خزانة الأدب ( 1 : 503 ) واللسان ( حرم ) وجمهرة أشعار العرب 176 .
وهذا الإنشاد يوافق ما في المجمل . ورواية سائر المصادر : « ودعا فلم أر مثله » .