حرض
الحاء والراء والضاد أصلان : أحدهما نبت ، والآخَر دليلُ الذَّهاب والتّلَف والهلاك والضَّعف وشِبهِ ذلك .
فأمَّا الأوّل فالحُرْض الأشنان ، ومُعالِجُه الحَرّاض . والإحْرِيض :
العُصْفُر . قال :
* مُلْتَهِبٌ كلَهَبِ الإحْرِيضِ « 1 » *
والأصل الثاني : الحَرَض ، وهو المُشْرِف على الهلاك . قال اللَّه تعالى :
حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
. ويقال حَرَّضْتُ فلاناً على كذا . زعم ناسٌ أنّ هذا من الباب .
قال أبو إسحاق البصرىُّ « 2 » الزَّجّاج : وذلك أنّه إذا خالف فقَدْ أفْسَد . وقوله تعالى :
حَرِّضِ
الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ ، لأنهم إذا خالَفُوه فقد أُهلِكوا . وسائر البابِ مقاربٌ هذا ؛ لأنَّهم يقولون هو حُرْضَة ، وهو الذي يُنَاوَلُ قِدَاحَ الميسر ليضرب بها .
ويقال إنّه لا يأكل اللحمَ أبداً بثَمن ، إِنّما يأكل ما يُعْطَى ، فيُسَّمى حُرْضةً ، لأنه لا خَيرَ عنده .
ومن الباب قولُهم للذي لا يُقاتِل ولا غَنَاء عِنْدَه ولا سِلاح معَه حَرَض .
قال الطرِمّاح :
* حُمَاةً للعُزَّلِ الأحراضِ « 3 » *
ويقال حَرَض الشّىءُ وأحرضَهُ غيره ، إذا فَسَد وأفسَدهُ غيرُه . وأحْرَضَ
هامش
( 1 ) البيت من أبيات أربعة في نوادر أبى زيد 222 واللسان ( حرص ) .
( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السرى بن سهل الزجاج ، تلميذ المرد ، المتوفى سنة 311 .
( 3 ) جزء من بيت له في ديوانه 86 واللسان ( حرص ) . وهو بتمامه :من يرم جمعهم يجدهم مراجي * ح حماة للعزل الأحراص .