وحَتَّى كأنِّى يتقى بي مُعَبَّدٌ * به نُقْبة حَرْشَاءِ لم تَلْقَ طاليا « 1 »
فأمّا قوله :
* كما تطايَرَ مَنْدُوفُ الحراشِين « 2 » *
فيقال إنّه شئ في القطن لا تدَيِّثُهُ المطارق « 3 » ، ولا يكون ذلك إلّا لخشونةٍ فيه -
حرص
الحاء والراء والصاد أصلان : أحدهما الشّقّ ، والآخر الجَشَع .
فالأول الحَرْصُ الشَّقُّ ؛ يقال حَرَص القَصَّار الثوبَ إذا شقَّه . والحارِصَة من الشِّجاج : التي تشقُّ الجلد . ومنه الحرِيصة والحارِصَةُ ، وهي السحابة التي تَقْشِر وجْهَ الأرض مِن شِدّة وَقْع مطرِها . قال :
* انهلالُ حريصَة « 4 » *
وأمّا الجَشَع والإفراط في الرَّغْبة فيقال حَرَصَ إذا جَشَع يَحْرِصُ حِرْصا ، فهو حريصٌ . قال اللَّه تعالى :
إِنْ تَحْرِصْ
عَلى هُداهُمْ . ويقال حُرِصَ المَرْعَى « 5 » ، إذا لم يُتْرك منه شئ ؛ وذلك من الباب ، كأنّه قُشِر عن وجْه الأرض .
هامش
( 1 ) في الأصل : « حتى كأني شقى » ، صوابه من المجمل واللسان .
( 2 ) أنشده في المجمل ( حرش ) ، وذكر أن مفرده « حرشون » . لكن ابن منظور أنشده في ( حرشن ) .
( 3 ) ديثت المطارق الشئ : لينته . وفي الأصل : « لا تدشه المطارف » . وفي المجمل :
« لا يدبثه المطارق » ، صوابهما ما أثبت من اللسان ( ديث ) .
( 4 ) جزء من بيت للصادرة الذبياني في ديوانه 3 نسخة الشقيطى ، والمفضليان ( 1 : 24 ) ، واللسان ( حرص ) . وهو بتمامه :طلم البطاح له انهلال حريصة * فصفا النطاف له بعيد المقلعه .( 5 ) في الأصل : « المعى » ، صوابه من المجمل .