والإِرعاء : الإبقاء ، وهو من ذاك الأصلِ ؛ لأنّه يَحَافِظْ على ما يحافَظُ عليه .
قال ذو الإصبع :
عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض « 1 »
بغَى بعضٌ على بعضٍ * فلمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
رجل تَرْعِية « 2 » * وتِرْعايةٌ : حسن الرِّعْية بالإبل . ومن الباب أرعَيْتُه سَمْعى : أصغَيْتُ إليه . وأرْعِنِى سَمْعَك ، بكسر العين ، أي ليرقُبْ سمعَك ما أقولُه .
والأصل الآخَر : ارْعَوى عن القبيح ، إذا رجَع . وحكى بعضهم : فلانٌ حسنُ الرَّعْو والرّعو « 3 » والرَّعْوَى .
ومن الشَاذّ عن الأصلين : الرَّعاوَى والرُّعَاوَى ، وهي الإِبل التي يُعتمَل عليها .
قالت امرأةٌ تخاطِب بَعلَها :
تَمَشّشْتَنِى حتَّى إذا ما تركْتَنِى * كنِضْوِ الرُّعاوَى قلتَ إِنىَ ذاهبُ « 4 »
وممكنٌ أن يكون هذا من الأصل ، لأنّها تَهْرَم فتُرَدُّ إلى حالٍ سيِّئه ، كما قال جلَّ ثناؤه : ثم
يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ *
.
رعب
الراء والعين والباء أصولٌ ثلاثة : أحدها الخوف ، والثاني المَلْء ، والآخر القَطْع .
هامش
( 1 ) البيتان من أبيات في الأصمعيات 37 . وانظر اللسان ( رعى ) .
( 2 ) ترعية ، بتثليث التاء وتشديد الياء ، وقد تخفف .
( 3 ) والرعو أيضا بالضم . ويقال « الرعوة » كذلك بالتثليث .
( 4 ) البيت في اللسان ( رعى ) .