فالأول الرَّعْب وهو الخَوف ، رَعَبْتُه رَعْباً ، والاسم الرُّعْب . ويقال إنّ الرَّعْبَ رقْيةٌ ، يزعمون أنهم يرْعَبون ذا السِّحْر بكلامٍ « 1 » ، أي يُفْزِعونه . وفاعله راعبٌ ورَعَّاب .
والأصل الآخر قولهم : سيلٌ راعبٌ ، إذا ملَأَ الوادىَ . ورعَبْتُ الحوضَ إذا ملأتَه .
والثالث قولهم للشَّى المقَطَّع : مُرَعَّب . ويقال للقِطعة من السَّنام رُعْبوبة .
وتسمَّى الشَّطْبَة من النِّساء رُعبوبةً ؛ تشبيهاً لها بقِطعة السنام . ويقال سَنامٌ مرعوبٌ إذا كان يقطُر دَسما .
رعث
الراء والعَين والثاء أصلٌ واحد ، وهو تزيُّنُ شىءِ بشئ .
فالرَّعَث : العِهْن من الصَّوف ، وهو يزيَّن به « 2 » . والرِّعاث : القِرَطة ، واحدتها رعثة « 3 » . وفي كتاب الخليل : الرِّعاث : ضَربٌ من الخرَز والْحَلى . قال :
* وما حُلِّيَتْ إلَّا الرِّعاثَ المُعَقَّدا *
ومما شُبِّه بهذا وحُمل عليه : رَعْثة الدِّيك ، وهي عُثْنُونُه ، كأنّها شُبِّهت برَعَث العهن . قال :
* مِنْ صَوتِ ذِى رَعَثُاثٍ ساكنِ الدَّارِ « 4 » *
هامش
( 1 ) في الأصل : « أنه يرعبون السحر بكلام » .
( 2 ) يزين به الهودج ونحوه .
( 3 ) رعثة بالضم ، ورعثة بالتحريك .
( 4 ) للأخطل في اللسان ( رعث ، حمض ) والحيوان ( 2 : 346 ) . وصدره :* ماذا يؤرقني والنوم يعجبني * .