فأما قولهم « لا خَيْرَ في رَزَمةٍ لَا دِرَّةَ معها » فإِنهم يريدون حنينَ الناقة .
يُضرَب مثلًا لمن يَعِد ولا يَفِى . والرَّزَمة : صوتُ الضَّبُعِ أيضاً . وممّا شَذَّ عن الباب المِرْزَمان : نَجْمان . قال ابنُ الأعرابىّ : أمُّ مِرْزَمٍ : الشَّمال الباردة . قال :
إذا هُوَ أَمْسَى بالحِلَاءَةِ شاتِيّا * تُقَشِّرُ أعْلَى أنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ « 1 »
رزن
الراء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على تجمُّعٍ وثَبات . يقولون رَزُنَ الشىءِ : ثَقُل . ورجلٌ رزينٌ وامرأةٌ رَزانٌ . والرِزْنُ : نُقرةٌ في صخرةٍ يجتمع فيها الماء . قال :
* أحْقَبَ مِيفَاءِ على الرُّزُونِ « 2 » *
ويقال الرَّزْنُ : الأَكمَة ، والجمع رزُونٌ .
رزأ
الراء والزاء [ والهمزة ] أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إصابة الشئ والذَّهاب به . ما رزَأتُه شيئاً ، أي لم أُصِبْ منه خيراً . والرُّزْء : المصيبة ، والجمع الأرزاء . قال :
وأرى أرْبَدَ قد فارَقنِى * ومِنَ الأرزاءِ رُزْءٌ ذُو جَلَلْ « 3 »
وكريمٌ مُرَزَّا « 4 » : تصيب الناسُ مِن خَيْره .
رزب
الراء والزاء والباء ، إن كان صحيحاً فهو يدلُّ على قِصَر
هامش
( 1 ) البيت لصخر الغى الهذلي ، يعير أبا المثلم . انظر شرح السكرى للهذليين 21 ونسخة الشنقيطي 91 ومعجم البلدان ( الحلاءة ) واللسان ( رزم 132 ) . وقد سبق في ( أم 23 ) .
( 2 ) لحميد الأرقط ، كما في اللسان ( رزن ) .
( 3 ) البيت للبيد في ديوانه 17 طبع 1881 .
( 4 ) في الأصل : « مبرز » ، تحريف .