رزم
الراء والزاء والميم أصلانِ متقاربان : أحدهما جَمْعُ الشئ وضمٌّ بعضِه إلى بعضٍ تِباعاً ، والآخر صوتٌ يُتَابَع ؛ فلذلك قلنا إنهما متقاربانِ .
يقول العرب : رزَمْتُ الشىءَ : جمعتُه . ومن ذلك اشتقاق رِزْمَة الثِّياب .
والمرازَمة في الطّعام : المُوالاةُ بين حَمْدِ اللَّه عزّ وجلّ عند الأكل . ومنه
الحديث :
« إذا أكَلْتمْ فرَازِمُوا » .
ورازمت الشىءَ ، إذا لازَمْتَه . ويقال رازمَتِ الإبل المرعى ، إذا خَلَطَتْ بينَ مَرعَيَيْنِ . ورازمَ فلانٌ بين الجَراد والتَّمر ، إذا خَلَطَهما .
ويقال رجلٌ رُزَمٌ ، إذا برَكَ على قِرْنِه . وهو في شعر الهُذَلِىّ « 1 » :
* مثل الخَادِرِ الزُّزَمِ « 2 » *
ورزَمت النَّاقةُ ، إذا قامت من الإعياء ، وبها رُزَامّ . وذلك القياس ؛ لأنها تتجمَّع من الإعياء ولا تنبعِث .
والأصل الآخر : الإرزام : صوتُ الرَّعْد ، وحَنِينُ النَّاقةِ في رُغائها .
ولا يكون ذلك إلا بمتابعةٍ ، فلذلك قُلْنا البابَين متقاربان . ويقولون : « لا أفْعَلُ ذلك ما أرزَمَتْ أمُّ حائل » . الحائل : الأنثى من ولد النَّاقة . ورَزَمة السِّباع :
أصواتُها . والرَّزِيم : زئير الأُسْد . قال :
* لِأُسُودِهِنَّ على الطَّرِيقِ رَزِيمُ « 3 » *
هامش
( 1 ) هو ساعدة بن جؤية ، كما في اللسان ( نبخ ، رزم ) . وانظر ديوان الهذليين ( 1 :
202 ) .
( 2 ) البيت بتمامه كما في المراجع السابقة :يخشى عليها من الأملاك نابخة * من النوايخ مثل الحادر الرزموالحادر : الأسد في خدره . ويروى « الحادر » ، أراد به الفيل الغليظ .
( 3 ) هذه القطعة في اللسان ( رزم ) .