وأنتَ على الأدنى صَباً غيرُ قَرَّةٍ * تَذَاءَبَ منها مُرْذِغٌ ومُسِيلُ « 1 »
وقولهم : أرزَغَ فلانٌ فلاناً ، إذا عابَه ، فهو من هذا ؛ لأنَّه إذا عابَه فقد لَطَخه .
ويقال للمُرْتَطِمِ : رَزِغٌ . ويقال احتَفَر القومُ حتى أَرزَغُوا ، أي بَلَغُوا الرَّزَغَ ، وهو الطين « 2 » .
رزف
الراء والزاء والفاء كلمتان تدلُّ إحداهُما على الإسراع ، والأخرى على الهُزَال .
فأمّا الأولى فالإرزاف الإسراع ، كذا حدَّثنا به علىُّ بن إِبراهيم ، عن ابن عبد العزيز ، عن أبي عُبيدٍ عن الشَّيبانىّ . وحدَّثَنا به عن الخليل بالإسناد الذي ذكرناه : أرْزَفَ القومُ : أسرَعُوا ، بتقديم الرّاء على الزّاء ، واللَّه أعلم . قال الأصمعىّ : رَزَفَت النَّاقةُ : أسرعَت ؛ وأرزفْتُها أنا ، إذا أخْبَبْتُها « 3 » في السَّير .
والكلمة الأخرى الرَّزَفُ : الهُزَال ، وذكر فيه شعرٌ ما أدرى كيف صِحّتُه :
يا أبا النَّضْر تَحَمَّلْ عَجَفِى * إنْ لم تَحَمَّلْهُ فقد جَارَزِفى
رزق
الراء والزاء والقاف أُصَيْلٌ واحدٌ يدلُّ على عَطاءِ لوَقت ، ثم يُحمَل عليه غير الموقوت . فالرِّزْق : عَطاء اللَّه جلَّ ثناؤُه . ويقال رَزَقه اللَّه رَزْقاً ، والاسم الرِّزْق . [ والرِّزْق ] بلغة أزْدِ شُنوءَة : الشُّكر ، من قوله جلّ ثناؤه :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ
. وفعلتُ ذلك لمَّا رزَقْتَنى ، أي لمَّا شكَرْتَنى .
هامش
( 1 ) كذا . والذي في شعر طرفة 52 واللسان ( رزغ ) :وأنت على الأدنى شمال عرية * شآمية تزوى الوجوه بليل
وأنت على الأقصى صبا غير قرة * تذاءب منها مرزغ ومسيل .( 2 ) في الأصل : « وهو الطين الرزع » . والكلمة الأخيرة مقحمة .
( 3 ) أخبها : جطها تسير الخبب . وفي الأصل : « خببتها » ، تحريف . وفي اللسان : « احثثتها » وفي مادة ( زرف ) من اللسان : « أخببتها » كما أثبت .