باب الذال والنون وما يثلثهما
ذنب
الذال والنون والباء أصول ثلاثة : أحدها الجُرم ، والآخر مؤخَّر الشئ ، والثالث كالحظِّ والنّصيب .
فالأوّل الذّنب والجُرم . يقال أذْنَبَ يُذْنِبُ . والاسم الذّنْب ، وهو مُذْنِبٌ .
والأصل الآخر الذّنَب ، وهو مؤخر الدوابّ « 1 » ، ولذلك سُمِّى الأتباعُ الذُّنَابَي .
والمَذَانب : مَذانب التِّلاع ، وهي مَسَايل الماء فيها . والمذنِّب من الرُّطَب : ما أرْطَبَ بَعضُه . ويقال للفرس الطويل الذّنب : ذَنُوب . والذِّناب : عَقِبُ كلِّ شئ . والذّانب :
التابع ؛ وكذلك المستَذْنِبُ : الذي يكون عند أذناب الإبل . قال الشاعر « 2 » :
* مثل الأَجيرِ استَذْنَبَ الرّواحلَا « 3 » *
فأمّا الذّنائب فمكانٌ ، وفيه يقول القائل « 4 » :
فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طالَ ليلِى * فقد أبْكِى من اللّيل القصيرِ « 5 »
واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : « وهو من الدواب » .
( 2 ) هو رؤبة ، انظر ديوانه 126 . وأنشده في اللسان ( ذنب 375 ) .
( 3 ) وكذا ورد في المجمل . وفي حواشي اللسان عن تكملة الصاغاني ، أن هذه الرواية تصحيف .
وصوابها « شل الأجير » ويروى : « شد » . ولدى في الديوان : « شل » .
( 4 ) هو مهلهل ، كما في اللسان ( ذنب ) .
( 5 ) رواه في اللسان : « على الليل » وفسره بقوله : « يريد فقد أبكى على ليالي السرور لأنها قصيرة » .