وخُلُق ، من غَضَب وما أشبهه . فالذِّمْرُ « 1 » : الرّجُل الشجاع . وكذلك الذَّمْر الحَضُّ . وإذا قيل فلانٌ يتذمَّر ، فكأنَّه يلوم نفسه « 2 » ويتغضَّب . والذِّمار :
كلُّ شىءِ لَزِمَك حِفْظُه والغضبُ له .
وأمّا الذي قُلْناه في شِدَّة الخَلْق فالمُذَمَّر ، هو الكاهل والعُنُق وما حولَه إلى الذِّفْرَى ، وهو أصل العُنق . يقولون : ذَمَّرْتُ السّليلَ ، إذا مَسِسْتَ قفاه لتنظر أذكرٌ أم أنثى . قال أحيحة « 3 » :
وما تَدْرِى إِذا ذَمّرْتَ سَقْباً * لِغيْرِكَ أو [ يكون ] لك الفصيلُ « 4 »
ويقولون : إذا اشتدّ الأمر : بلغ المُذَمَّر . ويقولون رجلٌ ذَمِيرٌ وذَمِرٌ :
مُنكَر . وتذامَرَ القومُ ، إذا حَثَّ بعضُهم بعضاً . ومن الباب : ذَمَرَ الأسد :
إذا زأر ، يذَمُر ذَمِرَة « 5 » .
ذمل
الذال والميم والهاء واللام كلمةٌ واحدةٌ في ضربٍ من السَّير .
وذلك الذَّميلُ ، كالعَدْوِ من الإِبل ؛ يقال ذَمَّلْتُ الجملَ ، إذا حَمَلْتَه على الذَّميل .
ذمه
الذال والميم والهاء ليس أصلًا ، ولا منه ما يصحّ « 6 » ؛ إلا أنَّهم يقولون ذَمِهَ ، إذا تحيَّرَ ؛ ويقال ذَمَهتْه الشَّمس : آلمت دِماغَه .
واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) يقال أيضا ذمر ، بفتح فكسر وذمر بكسرتين مع تشديد الراء ، وذمير ككريم .
( 2 ) في المجمل : « يلوم نفسه على فائت » .
( 3 ) في المجمل : « وأنشدني لأحيحة بن الجلاح » .
( 4 ) التكملة من المجمل . وفيه « أم يكون لك » . وانظر بعض أقران هذا البيت في حماسة البحتري 186 ، 362 .
( 5 ) في القاموس : « والذمرة ، كزنخة : الصوت » .
( 6 ) في الأصل : « والأميهة ما يصبح » .