وقال :
يُذَبِّبُ وَرْدٌ على إثْرِه * وأَمْكَنَه وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ « 1 »
واللَّه أعلم بالصّواب .
ذرع
الذال والراء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتدادٍ وتحرُّك إلى قُدُم ، ثم ترجع الفروعُ إلى هذا الأصل . فالذِّراع ذِراع الإنسان ، معروفة .
والذَّرع : مصدر ذَرَعْتُ الثَّوبَ والحائطَ وغيرَه . ثمّ يقال : ضاق بهذا الأمر ذَرْعاً ، إذا تكلَّفَ أكثَرَ ممّا يطيق فَعَجَز . ويقال ذَرَعَهُ القَىء : سبقَه . ومَذَارِعُ الدَّابة : قوائمها ، والواحد مِذْراع . وتَذَرّعَتِ الإِبلُ الماءَ : خاضت بأذْرُعها « 2 » .
ومَذَارع الأرض : نواحيها ، كأنَّ كلَّ ناحيةٍ منها كالذِّراع . ويقال ذَرَعْتُ البعير : وَطِئْتُ على ذِراعه ليركَبَ صاحبي . وتذَرَّعَتِ المرأةُ الخُوصَ ، إذا تنقَّتْه ، وذلك أنّها تُمِرّه مع ذراعها . قال :
* تذرُّعُ خِرصانٍ بأيدِى الشَّواطبِ « 3 » *
والذَّريعة : ناقةٌ يتَسَيَّر بها الرّامِى يرمى الصَّيد . وذلك أنَّه يتذرّع معها ماشياً .
ومن الباب : تذرَّعَ الرّجُل في كلامه . والإذْراع : كثرةُ الكلام . وفرس ذَريعٌ : واسع الخَطْو بَيِّن الذَّرَاعَة . وقوائِمُ ذَرِعاتٌ : خفيفات . والذِّراعان :
بحمان ، يقال هما ذِراعا الأسد . ويقال للمرأة الخفيفة اليدِ بالغَزْل : ذِرَاع . قاله
هامش
( 1 ) البيت لعنترة في ديوانه 21 واللسان ( ذبب ) ، يقوله في ورد بن حابس الأسدي .
( 2 ) في المجمل : « خاضته بأذرعها » .
( 3 ) صدر بيت لقيس بن الخطيم في ديوانه 12 واللسان ( ذرع ، خرص ، شطب ) . وصدره .* ترى قصد المران تهوى كأنها * .