أخَّرَ « 1 » وانقطَعَ عن سائر الإبل . وشئ مُذِمٌّ ، أي مَعيب . ورجلٌ مُذِمٌّ :
لا حَرّاك به . وحكى ابنُ الأعرابىِّ . بئرٌ ذميمٌ ، وهي مِثْلُ الذَّمَّة . أنشدَنا أبو الحسن القَطَّان عن ثَعْلبٍ عن ابن الأعرابىّ « 2 »
مُواشِكَةٌ تستعجِلُ الرَّكْضَ تبتَغِى * نَضَائِض طَرْقٍ ماؤُهنَّ ذميم
يصف قطاةً . يقول « 3 »
وبقي في الباب ما يقربُ من قياسه إن كان صحيحاً . إنَّ الذَّميم بَثْرٌ يخرُج على الأنف .
وحكى ابنُ قتيبة أنَّ الذَّميم البَولُ الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قضيب التيس .
قال أبو زُبيْدٍ « 4 » :
تَرَى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلًا * مثلَ الذَّميمِ على قُزْمِ اليَعَاميرِ
النَّسَلُ من اللَّبن : ما يخرُج منه . والقُزْم : الصِّغار . قال الشَّيبانىّ : لا أعرِف اليعامير . وسألتُ فلم أجِدْ عند أحدٍ بها علماً ، ويقال هي صِغار الضّأن .
ذن
الذال والنون في المضاعف أصلٌ يدلُّ على سَيَلان . فالذَّنين ما يَسِيل من المنخرَيْنِ . وقد ذَنّ ذَنَّا « 5 » ، وهو أذَنُّ . قال الشمّاخ :
هامش
( 1 ) يقال أخر يؤخر تأخرا ، وأخرته أنا ، لازم متعد .
( 2 ) زاد في المجمل : « للمرار » والبيت التالي للمرار ، كما في اللسان ( ذمم ) .
( 3 ) كذا وردت هذه الكلمة . وقد تكون مقحمة .
( 4 ) في الأصل : « أبو دبر » ، صوابه في المجمل واللسان ( ذمم ) .
( 5 ) يقال ذن ، كفرح ذننا ، وكذلك ذن يذن بكسر الذال ، ذنينا .