السَّرب . والدَّوْلَج : كِناس الوحشىّ . وهو قياسُ الباب ؛ لأنّهما يُستخفَى فيهما .
ثم يُحمَل على الباب ، فيقال للذي يأخذ الدَّلومن رأس البئر إلى الحوض : الدَّالج ، وذلك المكان المَدْلَج . والفِعل دَلَج يَدْلُجُ دُلُوجا « 1 » . قال :
كأنَّ رِماحَهُم أَشْطَانُ بِئْرٍ * لها في كلِّ مَدْلَجةٍ خُدودٌ « 2 »
وأمَّا قولُ السَّمَّاخ :
وتشكو بعَينٍ ما أكلَّ ركابَها * وقيلَ المَنادِى أصبَحَ القومُ أدْلِجِى « 3 »
فإِنّه حكَى صوتَ المنادِى ، أنّه كان مرّةً ينادى : أصبَحَ القَومُ ، ومرة ينادى : أدلجى « 4 » ، يَأمُرُ بذلك .
دلح
الدال واللام والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على مَشْى وثِقَل المحمول .
يقول العرب : دَلَحَ البعيرُ بحِمْلِهِ ، إذا مشى به بِثقَل . وسَحابةٌ دَلوحٌ : كأنَّها تجرِى بمائها ، ومن ذلك
حديث سَلْمان : « أنّه اشترى هو وأبو الدَّرداءِ لحماً ، فتدالَحَاهُ بينهما على عُودٍ » .
أي حَمَلاه ونَهَضَا به . ويقال سحابةٌ دَلوحٌ ، وسَحائب دُلَّح . قال :
بينما نَحْنُ مُرْتِعُون بفَلْجٍ * قالت الدُّلَّحُ الرِّواءُ إنِيهِ « 5 »
هامش
( 1 ) ويقال أيضا دلج يدلج ، بكسر اللام في المضارع ، دلجا ، بالفتح .
( 2 ) ديوان عنترة 63 واللسان ( دلج ) .
( 3 ) لم يرد البيت في ديوان الشماخ . وكذا ورد ضبطه في اللسان ( دلج ، صبح ) .
( 4 ) في الأصل هنا وفي متن البيت : « أدلج » ، صوابه من اللسان .
( 5 ) البيت في المجمل . و « إنيه » بكسر الهمزة والنون : كلمة تقال عند الانكار . انظر اللسان ( أنى 53 ) .