وإنْ كُنْتِ قد أقصَدْتِنِى إِذ رميتِنِى * بسَهمِكِ والرَّامى يَصِيدُ ولا يَدْرِى « 1 »
قال ابنُ الأعرابىّ : تدرَّيتُ الصّيدَ ، إذا نظرْتَ أين هُوَ ولم تَرَهُ بَعدُ « 2 » .
ودريتُه : ختَلْتُه
فأمّا قوله تدرَّيت ، أي تعلَّمت لدريته « 3 » أين هو ، والقياسُ واحد . يقال دَرَيتُ الشَّىءَ ، واللَّه تعالى أدرانيهِ . قال اللَّه تعالى :
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ
بِهِ ، وفلانٌ حَسَنُ الدِّرْيَة ، كقولك حسن الفِطْنة .
والأصل الآخَر قولهم للذي يُسَرَّحُ به الشَّعَرُ ويُدْرَى : مِدرًى ؛ لأنّه محدَّد .
ويقال شاةٌ مُدْرَاةٌ « 4 » : حديدة القَرْنَين . ويقال تَدَرَّت المرأةُ ، إذا سرَّحَتْ شعرَها . ويقال إنّ المِدْرَيَيْنِ طُبِيا الشَّاةِ « 5 » . و * قد يُستعمل في أخلاف النّاقة .
قال حُميدٌ :
* تجودُ بِمدْرَيَيْنِ « 6 » *
وإنّما صارا مدْرَيَيْنِ لأنّهما إذا امتَلَئَا تحدّدَ طَرَفاهما .
وأما المهموز قولهم دَرَأْتُ الشَّىءَ : دفعتُه . قال اللَّه تعالى :
وَيَدْرَؤُا
عَنْهَا الْعَذابَ . قال :
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل 128 واللسان ( درى ) . وقبله ، وهو مطلع القصيدة :ألا يا اسلمى يا هند هند بي بدر * وإن كان حيانا عدى آخر الدهر .( 2 ) في الأصل : « ولم يره بعده » .
( 3 ) كذا . ولعله : « دريت الشئ أي علمت بدريته » .
( 4 ) هذا اللفظ ومعناه لم يرد في المعاجم المتداولة سوى المجمل .
( 5 ) وهذا اللفظ بمعناه لم يرد أيضا في المعاجم المتداولة سوى المجمل .
( 6 ) لم أجد هذه القطعة في ديوان حميد بن ثور الذي أعده العلامة الميمى للنشر ، وهو محفوظ بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية ، ولعله من شعر حميد الأرقط .