* أَمامَ الخَيْل تَنْدَرِعُ اندرَاعا « 1 » *
درق
الدال والراء والقاف ليس هو عندي أصلًا يُقاس عليه .
لكن الدَّرَقَة معروفة ، والجمع دَرَق وأدْراق . قال رؤبة :
* لو صَفَّ أدْرَاقاً مَضَى من الدّرَقْ « 2 » *
والدَّرْدَق : صِغار الإبل ، وأطفالُ الوِلْدان .
درك
الدال والراء والكاف أصلٌ واحد ، وهو لُحوق الشّىء بالشئ ووُصوله إليه . يقال أدْرَكْتُ * الشّىءَ أُدْرِكُه إدراكاً . ويقال فرس دَرَكُ الطريدةِ ، إذا كانت لا تَفوتُه طريدة . ويقال أدرك الغلامُ والجارية ، إذا بلَغَا . وتدارَكَ القومُ : لَحِق آخرُهم أوّلَهم . وتدارَكَ الثَّرَيَانِ ، إذا أدرك الثَّرَى الثاني المَطَرَ الأوّل . فأمَّا قوله تعالى :
بَلِ ادَّارَكَ
عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فهو من هذا ؛ لأنَّ عِلْمَهم أدركَهم في الآخرة حين لم ينفَعْهم .
والدّرَك : القطعة من الحَبْل تُشَدُّ في طَرَف الرّشاء إلى عَرْقُوَة الدَّلو ؛ لئلَّا يأكلَ الماءُ الرِّشاء . وهو وإن كان لهذا فبِهِ تُدرَك الدَّلْو « 3 » .
ومن ذلك الدَّرَك ، وهي منازِل أهل النار . وذلك أن الجنة [ درجاتٌ ، والنَّار « 4 » ] دركات . قال اللَّه تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ
الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ، وهي منازلُهم التي يُدْرِكونها ويَلْحَقُون بها . نعوذُ باللَّه منها !
هامش
( 1 ) للقطامى في ديوانه 42 برواية : « أمام الركب » . وصدره :* قطعت بذات ألواح تراها * .( 2 ) ديوان رؤبة 108 .
( 3 ) في الأصل : « فيه تدرك الدلو » .
( 4 ) تكملة ضرورية . وفي المحمل : « والنار دركات والجنة درجات » .