يقال خَمَشْتُ خَمْشاً . والخُمُوش : جمع خَمْشٍ . قال :
هاشمٌ جَدُّنا فإِن كَنْتِ غَضْبى * فامْلَئِى وجهَكِ الجميلَ خُمُوشا « 1 »
وَالخَموش : البعوض . قال :
كأنَّ وَغَى الخَمُوش بجانبيهِ * وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِى زِياطِ « 2 »
والخُمَاشَة من الجِراحة والجمع خُماشاتٌ : ما كان منها ليس له أرْشٌ معلوم وهو قياس الباب ، كأنَّ ذلك يكونُ كالخَدْشِ .
خمص
الخاء والميم والصاد أصلٌ واحد يدلُّ على الضُّمْر والتّطامُن .
فالخميص : الضّامر البَطْن ؛ والمصدر الخَمْصَ . وامرأةٌ خُمْصانةٌ : دقيقة الخَصْرِ .
ويقال لباطن القَدَم الأخْمَص . وهو قياسُ الباب ، لأنّه قد تداخَل . ومن الباب المَخْمَصة ، وهي المجاعة ؛ لأنَّ الجائِع ضامرُ البطْن . ويقال للجائع الخميص ، وامرأةٌ خميصة قال الأعشى :
تَبِيتون في المَشْتَى مِلاءً بطونُكُمْ * وجاراتُكم غَرْثى يَبِتْن خمائصا « 3 »
فأمّا الخَمِيصة فالكِساء الأسودُ . وبها شَبَّه الأعشى شَعْرَ المرأة :
إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصةً * عليها وجرْيالَ النَّضيرِ الدُّلامِصا « 4 »
فإنْ قيل : فأينُ قِياسُ هذا من الباب ؟ فالجواب أنّا نقول على حَدِّ الإمكان
هامش
( 1 ) للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب ، يخاطب امرأته . اللسان ( خدش ) والعمدة ( 1 :
111 ) .
( 2 ) البيت للمتخل الهذلي ، كما في القسم الثاني من أشعار الهذلين 93 واللسان ( 8 : 188 / 20 : 277 ) . وانظر شرح الحيوان ( 5 : 403 ) .
( 3 ) في ديوان الأعشى 109 :« وجاراتكم جوعى . . . » .( 4 ) ديوان الأعشى 108 واللسان ( خمص ) . وفي الديوان :« وجريالا يضئ دلامصا » .