أثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَةُ ليُزَوّدا * فَمضَى وأخلَفَ منْ قُتَيْلَةَ موعِدا « 1 »
فأمّا قولُه :
* دَلْواىَ خِلْفانِ وساقياهما « 2 » *
فمِنْ أنّ هذِى تخلُف هَذِى . وأمّا قولهم : اختلفَ النَّاسُ في كذا ، والناس خلْفَةٌ أي مختلِفون ، فمن الباب الأوَّل ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُنَحِّى قولَ صاحبه ، ويُقيم نفسَه مُقام الذي نَحّاه . وأمّا قولهم للناقة الحامل خَلِفَةٌ فيجوز أن يكون شاذًّا عن الأصل ، ويجوز أن يُلْطَف له فيقالَ إنّها تأتى بولدٍ ، والولد خَلَفٌ . وهو بعيد . وجمع الخَلِفة المخَاض ، وهُنَّ الحوامل .
ومن الشاذِّ عن الأصول الثلاثة : الخَلِيفُ ، وهو الطّريقُ بين الجبلَين .
فأمّا الخالفة من عَمُدَ البيت ، فلعلَّه أن يكون في مؤخّر البيت ، فهو من باب الخَلْف والقُدّام . ولذلك يقولون : فلانٌ خالِفَةُ أهلِ بيته ، إذا كان غير مقدَّم فيهم .
ومن باب التغيُّر والفساد البَعيرُ الأخلَفُ ، وهو الذي يمشِى في شِقِّ ، من داءٍ يعتريه .
خلق
الخاء واللام والقاف أصلان : أحدهما تقدير الشئ ، والآخر مَلاسَة الشئ .
فأمّا الأوّل فقولهم : خَلَقْت الأديم للسِّقاء ، إذا قَدَّرْتَه . قال :
لم يَحْشِمِ الخالقاتِ فَرْيَتُها * ولم يَغِضْ من نِطافِها السَّرَبُ « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 150 واللسان ( ثوى ، خلف ) وقد سبق في ثوى ( 1 : 393 ) .
( 2 ) البيت في نوادر أبى زيد 95 .
( 3 ) البيت للكميت كما في المجمل ، وليس في قصيدته التي على هذا الوزن من الهاشميات .