لِزُغْبٍ كأولاد القَطا راثَ خَلْفُها * على عاجِزَاتِ النَّهض حُمْرٍ حواصلُه « 1 »
يقال : أخْلَفَ ، إذا استَقَي
والأصل الآخر خَلْفٌ « 2 » ، وهو غير قَدّام : يقال : هذا خلفي ، وهذا قدّامى .
وهذا مشهورٌ . وقال لبيد :
فَغَدَتْ كِلَا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أنّه * مَولَي المخالفةِ خلْفُها وأَمامُها
ومن الباب الخِلْف ، الواحد من أخلاف الضَّرع . وسمِّى بذلك لأنّه يكون خَلْفَ ما بعده .
وأمّا الثالث * فقولهم خَلَف فُوه ، إِذا تغيَّرَ ، وأخْلَفَ . وهو
قولُه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « لَخَلُوف فم الصائم أطيَبُ عند اللَّه من ريح المِسْك » .
ومنه قول ابن أحمر :
بانَ الشَّبابُ وأخْلَفَ العُمْرُ * وتنكَّرَ الإخوانُ والدَّهرُ
ومنه الخِلاف في الوَعْد . وخَلَفَ الرَّجُلُ عن خُلق أبيه : تغيَّر . ويقال الخليف : الثَّوب يَبلَى وسطُه فيْخرَج البالي منه ثم يُلْفَق ، فيقال خَلَفْتُ الثَّوبَ أخْلُفُه . وهذا قياسٌ في هذا وفي البابِ الأوّل .
ويقال وعَدَنى فأخلْفتُه ، أي وجدته قد أخلَفنى . قال الأعشى :
هامش
( 1 ) للحطيئة في ديوانه 39 واللسان ( خلف 435 ) . راث . أبطأ . وفي الأصل : « القطارات » تحريف . وفي الديوان : « راث خلقها » بالقاف ، وفسره الكرى بقوله : « أي أبطأ شبابها » ثم نبه على رواية الفاء ، ونسبها إلى أبى عمرو .
( 2 ) في اللسان : « وهي تكون اسما وظرفا . فإذا كانت اسما جرت بوجوه الإعراب ، وإذا كانت طرفا لم تزل نصبا على حالها » .