يقول : هذا البازي يمزّق أوساطَ الطير ، كأنه يَمْزِق بها حَوَراً ، أي يُسرع في تمزيقها .
وأمّا الرجوع ، فيقال حارَ ، إذا رجَع . قال اللَّه تعالى :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
. بَلى . والعرب تقول : « الباطلُ في حُورٍ » أىْ رَجْعٍ ونَقْصٍ . وكلُّ نقص ورُجوع حُورٌ . قال :
* والذّمُّ يبقَي وزادُ القَومِ في حُورِ « 1 » *
والحَوْر : مصدر حار حَوْراً رَجَع . ويقال : « [ نعوذ باللَّه « 2 » ] من الحَوْر بعد الكَوْر » . وهو النّقصان بعد الزيادة .
ويقال : « حارَ بعد ما كارَ « 3 » » . وتقول : كلَّمتُه فما رجَعَ إلىّ حَوَاراً وحِوَاراً ومَحْورَةً وحَوِيراً .
والأصل الثالث المِحْور : الخشبةُ التي تدور فيها المَحَالة . ويقال حَوّرْتُ الخُبْزَةَ تحويراً ، إذا هيّأتها وأدَرْتَها لتضعَها في المَلَّة .
ومما شذَّ عن الباب حُوار الناقة ، وهو ولدُها
حوز
الحاء والواو والزاء أصلٌ واحد ، وهو الجمع والتجمّع . يقال لكلّ مَجْمَع وناحيةٍ حَوْزٌ وحَوْزَة . وحَمَى فلانٌ الحَوْزَة ، أي المَجْمع والناحية .
وجعلته المرأةُ مثلًا لما ينبغي أن تحمِيَه وتمنعَه ، فقالت :
هامش
( 1 ) لسبيع بن الخطيم . وصدره كما في اللسان :* واستعجلوا عن خفيف المضغ فاز دردوا * .( 2 ) التكملة من المحمل واللسان .
( 3 ) في الأصل : « كان » تحريف ، وإنّما هي كار ، بمعنى زاد .