* أحْوَسُ في الظلماء بالرُّمْحِ الخَطِلْ « 1 » *
وهو حوّاس بالليل .
حوش
الحاء والواو والشين كلمة واحدةٌ . الحُوش الوَحْش .
يقال للوحشىِّ حُوشِىٌّ . وقال عمرُ في زهيرٍ : « كان لا يعاظِل بين القوافي ، ولا يتبع حُوشىَّ الكلام ، ولا يمدَحُ الرّجلَ إلا بما فيه » . قال القتبىّ : الإبل الحُوشية منسوبةٌ إلى الحُوش ، وإنها فُحولٌ نَعَم الجِنِّ ، ضَرَبتْ في بعض الإبل فنُسِبتْ إليها . قال رؤبة :
* جَرَّت رحانا مِن بلاد الحُوشِ « 2 » *
وأظنُّ أنّ هذا من المقلوب ، مثل جَذَبَ وجَبَذَ . وأصل الكلمة إن صَحّت فمن التجمُّع والجَمع ، يقال حُشْتُ الصّيدَ وأَحَشْتُه ، إذا أخذْتَه من حَوَالِه « 3 » وجمعتَه لتَصْرفه إلى الحِبالة . واحتَوَشَ القومُ فلاناً : جعَلُوه وَسْطهم . ويقال تَحَوَّشَ عنِّى القوم : تنحَّوا . وما ينحاشُ فلانٌ مِن شئ ، إذا لم يتجمَّعْ له ؛ لقلّة اكتراثِه به . قال :
وبَيْضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأمُّها * إذا ما رأتْنَا زِيل مِنّا زَوِيلْها « 4 »
ويقال إنّ الحُوَاشَةَ الأمْر يكون فيه الإِثمُ ؛ وهو من الباب ، لأن الإنسان يتجمَّع منه ويَنْحاش . وأنشد :
هامش
( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( حوس ) .
( 2 ) ديوان رؤية 78 والحيوان ( 1 : 155 / 6 : 218 ) واللسان ( حوش ) .
( 3 ) يقال من حواله وحواليه ، وحوله وحوليه .
( 4 ) لذي الرمة في ديوانه 454 واللسان ( 8 : 180 / 13 : 337 / 20 : 165 ) والحيوان ( 5 : 574 ) .