وقال آخر يصف فرساً :
كأنَّ تردُّدَ أنفاسِه * أجيجُ ضِرامٍ زَفَتْهُ الشّمالُ
وأَجَّةُ القومِ : حفيفُ مشيِهم واختلاطُ كلامِهم ، كلُّ ذلك عن ابن دريد . والماء الأُجاج : الملح ، وقال قومٌ : الأجاج الحارّ المشتعل المتوَهِّج ، وهو من تأجّجَت النَّار . والأجَّة : شدَّة الحرّ ، يقال منه ائتج النَّهار ائتجاجاً .
قال حُميد :
* ولهَبُ الفِتنةِ ذو ائتجاجِ *
وقال ذو الرُّمّة في الأجّة :
حتَّى إذا مَعْمعانُ الصَّيف هبَّ له * بأَجَّةٍ نشَّ عنها الماءُ والرُّطُبُ « 1 »
وقال عُبيد بن أيوبٍ العنبرىّ يرثى ابنَ عمٍّ له :
وغبتُ فلم أَشْهَدْ ولو كنتُ شاهداً * لخفّفَ عَنِّى من أجيجِ فؤادِيَا
أحّ
وللهمزة والحاء أصلٌ واحد ، وهو حكاية السُّعال وما أشبهه من عطَشٍ وغيظٍ ، وكلُّه قريبٌ بعضه من بعض . قال الكسائىّ : في قلْبى عليه أُحاح ، أي إحنةٌ وعَداوة . قال الفرّاء : الأحاح العطش . قال ابن دريد :
سمعتُ لفلان أُحاحا وأحيحاً ، إذا توجَّعَ من غيظٍ أو حُزن . وأنشد :
* يطوى الحيازيمَ على أُحاحِ *
وأُحيحة اسم رجلٍ ، مشتقُّ من ذلك . ويقال في حكاية السُّعال أحّ أحًّا . قال :
هامش
( 1 ) سيأتي في ( مع ) .