التي عُرضتْ على الحجّاج فكاد لا يراها لصفائها ، فقال له بعضُ مَنْ حضره « 1 » :
« إنّ الشمس جَوْنةٌ » ، أي صافيةٌ ذاتُ شعاعٍ باهر . وقال قومٌ : بل سُمِّيت جَوْنةً لأنّها إذا غابَتْ اسوادّت .
فأمّا الجُونَة فمعروفة ، ولعلَّها أن تكون معرّبة ؛ والجمع جُونَ . قال الأعشى :
* وكان المِصاعُ بما في الجُونْ « 2 » *
باب الجيم والياء وما يثلثهما
جيأ
الجيم والياء والهمزة كلمتان من غير قياسٍ بينهما . يقال جاء يجيء مجيئاً . ويقال جاءانِى « 3 » فجِئْتُه ، أي غالبني بكثْرة المجئ [ فغلبته « 4 » ] .
والجَيْئَة : مصدر جاء « 5 » . والجِئَةُ : مجتمع الماء حَوَالَى الحِصْنِ وغيره . ويقال هي جيئة بالكسر والتثقيل .
جيب
الجيم والياء والباء أصلٌ يجوز أن يكون من باب الإِبدال .
فالجَيْبُ جَيب القميص . يقال جِبْتُ القميص قوّرت جَيْبه ، وجَيَّبْتُه جعلت له جَيباً .
هامش
( 1 ) هو أنيس الجرمي ، وكان فصيحا . انظر اللسان ( جون ) .
( 2 ) صدره كما في الديوان 15 واللسان ( جون ) :* إذا هن نازلن أقرانهن * .( 3 ) في الأصل والمجمل : « جاءني » تحريف صوابه في اللسان . وقد خطأ صاحب القاموس الجوهري في « جاءانى » هذه ، وقال : إن الصواب جايأنى . ونقل الزبيدي عن ابن سيده أن ما ذكره الجوهري صحيح سماعا ، وإن كان « جايانى » هو القياس .
( 4 ) التكملة من المجمل واللسان والقاموس .
( 5 ) من المصادر التي جاءت على باء اسم المرة وليست منه ، مثل الرجفة والرحمة والاسم الجيئة بالكسر .