جمخ
الجيم والميم والخاء كلمة واحدة لعلَّها في باب الإبدال . يقولون جامَخْت الرجل فاخَرْتُه . وإنَّما قلنا إنَّها من باب الإبدال لأنَّ الميم يجوز أن يكون منقلبةً عن فاء ، وهو الجَفْخُ والجخف بمعنىً .
جمد
الجيم والميم والدال أصلٌ واحد ، وهو جُمُوس الشئ المائع من بردٍ أو غيره . يقال : جَمَدَ الماء يجمُد . وَسَنَةٌ جَمادٌ قليلة المطر . وهذا محمولٌ على الأوَّل ، كأَنَّ مطرها جَمَدَ . وكان الشّيبانى يقول : الجماد الأرض لم تمْطرْ .
ويقول العرب للبخيل : « جَمادِ له » ، أي لا زال جامدَ الحال . وهو خلاف حَمَادِ .
قال المتلمّس :
جَمَادِ لها جَمَادِ ولا تقولي * لها أبداً إذا ذُكِرتْ حَمَادِ « 1 »
جمر
الجيم والميم والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على التجمُّع . فالجمر جمر النَّار معروف ، الواحد جمرة . والجمّارُ جمّار النخل وجَامُورُه أيضاً ، وهي شَحْمَةُ النَّخْلة . ويقال جَمَّرَ فلانٌ جيشَه إذا حَبَسَهم في الغَزْوِ ولم يُقْفلْهُم « 2 » إلى بلادهم .
وحَافِرٌ مُجْمَرٌ وَقَاحٌ صُلْبٌ مجتمع . والجَمَرَات الثلاثُ اللَّوَاتى بمكّة يُرْمَيْنَ من ذلك أيضاً ، لتَجَمُّعِ ما هناك من الحصى .
وأمّا جمرات العرب فقال قوم : إذا كان في القَبِيل ثلاثمائةِ فارسٍ فهي جَمْرَةٌ . وقال قوم : كلُّ قبيلٍ انضمُّوا وحاربوا غيرَهُم ولم يُحالفوا سواهم فهُمْ جمْرة .
هامش
( 1 ) ديوان المتلمس 7 مخطوطة الشنقيطي واللسان ( جمد ) . وفي اللسان :« ولا تقولن . . . » .ونبه على رواية أخرى ، وهي :حماد لها حماد ولا نقولى * طوال الدهر ما ذكرت جماد .( 2 ) يقفلهم : برجعهم . وفي الأصل : « يقلفهم » ، تحريف .