والثُّنْيَا من الجَزُور : الرأسُ أو غيرُه إذا استثناه صاحبُه .
ومعنى الاستثناء من قياس الباب ، وذلك * أنّ ذكره يثنَّى مرّةً في الجملة ومرّةً في التفصيل ؛ لأنَّك إذا قلت : خَرَجَ الناسُ ، ففي الناس زيدٌ وعمرٌو ، فإذا قلتَ :
إلا زيداً ، فقد ذكرتَ به زيداً مرةً أخرى ذكراً ظاهراً . ولذلك قال بعضُ النحويِّين : إنّه خرج مما دخل فيه ، فعمل فيه ما عمل عشرون في الدِّرْهم . وهذا كلامٌ صحيحٌ مستقيم .
والمِثْناةُ : طَرَف الزِّمام في الخِشاش ، كأنّه ثاني الزّمام . وَالمَثْناة : ما قُرِئ من الكتاب وكرِّر . قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
أراد أنّ قراءتها تثَنَّى وتُكَرَّرُ .
ثنت
الثاء والنون والتاء كلمةٌ واحدة . ثَنِتَ اللّحمُ تغيَّرَتْ رائحتُه وقد يقولون ثَتِن « 1 » . قال :
* وثتِنَت لِثاتُه دِرْحايَهْ « 2 »
*
باب الثاء والهاء وما يثلثهما
ثهل
الثاء والهاء واللام كلمةٌ واحدة وهو جبَل يقال له ثهْلَان ، وهو مشهور . وقد قالوا - وما أحسبه صحيحاً - إنّ الثَّهَلَ الانبساطُ على وجه الأرض .
هامش
( 1 ) ويقولون أيضاً « نثت » بتقديم النون .
( 2 ) الدرحاية : فعلاية من درح ، والدرحاية الكثير اللحم لقصير السمين الضخم البطن ، اللئيم الحلقة . وأنشد نظيره في اللسان ( ثتن ) :* وثتن لثاته تئبايه *وقال : « تئبايه ، أي يأبى كل شئ » .