باب الثاء والنون وما يثلثهما
ثنى
الثاء والنون والياء أصلٌ واحد ، وهو تكرير الشَّئِ مرّتين ، أو جعلُه شيئين متواليَين أو متباينين ، وذلك قولك ثَنَيْت الشّئَ ثَنْيا .
والاثنان في العدد معروفان . والثِّنَى والثنْيانُ الذي يكون بعد السّيِّد ، كأنّه ثَانِيهِ . قال :
تَرَى ثِنَانا إذا ما جاءَ بَدْأَهُمُ * وبَدْؤُهُم إنْ أتانا كان ثُنْيانا « 1 »
ويروى :
« ثُنْيانُنا إن أتاهُمْ كانَ بَدْأَهُم » .
والثِّنَى : الأمْرُ يعادُ مرّتين .
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لَا ثِنَى في الصَّدَقَة » .
يعنى لا تُؤخذ في السّنَة مرَّتين . وقال معن « 2 » :
أفي جَنْبِ بَكْرٍ قطَّعَتْنِى مَلامةً * لَعَمْرى لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى
وقال النَّمْر بنُ تَولَب :
فإِذا ما لم تُصِب رشداً * كان بعضُ اللَّومُ ثُنْيانا
ويقال امرأةٌ ثِنْىٌ ولدت اثنين ، ولا يقال ثِلْثٌ ولا فَوقَ ذلك . والثِّنَاية : حبلٌ من شَعَرٍ أو صوف . ويحتملُ أنّه سمِّى بذلك لأنّه يُثْنَى أو يُمكن أن يُثْنَى . قال :
* [ و ] الحَجَرُ الأَخْشَنُ والثِّنَايْه « 3 » *
هامش
( 1 ) لأوس بن مغراء ، كما في اللسان ( بدأ ، ثنى ) .
( 2 ) كذا وردت النسبة هنا وفي المجمل . ونسب في اللسان ( ثنى ) إلى كعب بن زهير ، قال :
« وكانت امرأته لامته في بكر نحره » . وهذه النسبة هي الصحيحة ، إذ البيت لم يرو في ديوان معن المطبوع في ليبسك 1903 ، بل هو في قصيدة معروفة لكعب بن زهير في ديوانه مخطوطة دار الكتب . وقبله - وهو مطلع القصيدة - :ألا بكرت عرسي توائم من لحا * وأقرب بأحلام النساء من الردى .( 3 ) الرجز في اللسان ( ثنى ) . وزيادة الواو من المجمل واللسان .