وأمَّا الحمأة والطين فيقال : تَقَّنُوا أرضَهُم ، إذا أصلحوها بذلك ، وذلك هو التِّقْن .
تقد
التاء والقاف والدال . يقولون التَّقْدة « 1 » نبت . وهذا وشِبهه مما لا يعرَّجُ عليه .
[ باب التاء واللام وما يثلثهما ]
تلو
التاء واللام والواو أصلٌ واحد ، وهو الاتِّباع . يقال : تَلَوْتُه إذا تَبِعْتَه . ومنه تِلاوةُ القُرآن ، لأنّه يُتْبِع آيةً بعد آية . فأمّا قوله تلَوْتُ الرّجلَ أتلوه تُلُوًّا « 2 » إذا خَذَلْتَه وتركتَه ، فإِنْ كان صحيحاً فهو القياس ؛ لأنه مُصاحِبُه ومَعَه ، فإذا انقَطَعَ عنه وتركه فقد صار خَلْفَه بمنزلة التَّالى .
ومن الباب التّلِيَّة والتُّلَاوَة وهي البقيّة ، لأنها تتلو ما تقدَّم منها . قال ابن مُقبل :
يا حُرّ أمْسَتْ تَليَّاتُ الصِّبَا ذهبَتْ * فلستُ منها على عَينٍ ولا أَثَرِ
ومما يصحّ [ في ] هذا ما حكاه الأصمعىّ : بقِيَتْ لي حاجةٌ فأنا أَتَتَلَّاهَا .
والتَّلَاءُ الذّمّة ، لأنها تُتَّبَع وتُطْلَب ، يقال أَتْلَيْتُه ذِمّة . والمُتالِى الذي يُرَادُّ صاحبَه الغِناءَ ، سُمّيا بذلك لأنّ كلّ واحدٍ منهما [ يتلو ] صاحبه . قال الأخطل :
* . . . أوْ غِناءُ مُتَالِ « 3 » *
هامش
( 1 ) بكسر التاء وفتحها ، وكفرحة ، وهي الكسبرة ، أو الكروياء . وفي المجمل : « التقدة .
بقلة ، وهي الكسبرة » .
( 2 ) ويقال أيضاً تلوت عنه تلواً .
( 3 ) ليس في ديوانه . وهو بتمامه كما في المجمل واللسان ( 18 : 110 ) :صلت الجبين كأن رجع صهيله * زجر المحاول أو غناء متال .