بشم
الباء والشين والميم أصلٌ واحد ، وهو جِنْسٌ من السَّآمةِ لمأكولٍ ما ، ثمَّ يُحْمَل عليه غيرُه . يقال بَشِمْتُ من الطَّعام ، كأنَّك سَئِمْتَه . قال الخليل : البَشَم يُخَصُّ به الدَّسَم . قال : ويقال في الفَصِيل « 1 » : بَشِم مِن كَثْرَة شُرْبِ اللَّبن .
وممّا شذّ عن الأصل البَشَامُ ، وهو شجَرٌ .
بشر
الباء والشين والراء أصلٌ واحد : ظهور الشَّئ مع حُسْنٍ وجمال فالبَشَرة ظاهِرُ جِلْد الإنسان ، ومنه بَاشَرَ الرّجُلُ المرأةَ ، وذلك إفضاؤه بِبَشَرتِه إلى بَشَرتها . وسُمِّىَ البَشَرُ بَشَرًا لظُهورِهمْ . والبَشِير الحَسَنُ الوَجْه .
والبَشَارة ، الجَمَال . قال الأعشى :
ورَأتْ بأنَّ الشَّيْبَ جا * نَبَهُ البَشَاشَةُ والبشَارَهْ « 2 »
ويقال بَشَّرْتُ فُلاناً أُبَشِّرُهُ تَبشيراً ، وذلك يكون بالخَيْر ، وربما حُمِل عليه غيرُه من الشّرّ ، وأظن ذلك جنساً من التَّبكيت . فأمّا إذا أُطلِقَ الكلامُ إطلاقاً فالبِشارة بالخير والنِّذارةُ بغَيرهِ . يقال أبْشَرَتِ الأرضُ إذا أخرَجَت نَبَاتَها .
ويقال ما أَحسَنَ بَشَرَةَ الأرض . ويقال بَشَرْتُ الأدِيمَ إذا قَشَرْتَ وَجْهَه .
وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ ، إذا كان كاملًا من الرِّجال ، كأنَّهُ جَمَع لِينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَة . ويقال إن بحنة « 3 » بنَ ربيعة ، زوّج ابنَتَه فقال لامرأته :
« جَهِّزِيها فإنَّها المؤْدَمَة المُبْشَرَة « 4 » » .
هامش
( 1 ) الفصيل : ولد الناقة . وفي الأصل : « الفصل » .
( 2 ) البيت في ديوان الأعشى 113 واللسان ( 5 : 128 ) .
( 3 ) في الأصل : « بحبة » وأثبت ما في اللسان ( 5 : 126 ) .
( 4 ) في الأصل : « فإنك المؤدمة » . وفي اللسان : « ابنتك المؤدمة » .