وحكى بعضُهم أبْشَرْتُ الأدِيمَ ، مثل بَشَرْتُ . وتَبَاشِير الصُّبحِ أَوَائلُهِ ؛ وكذلك أوائِلُ كلِّ شئٍ . ولا يكونُ منه فِعْل . والمُبَشِّرَات الرِّياح التي تُبَشِّرُ بالغَيْثِ .
( باب الباء والصاد وما يثلثهما )
بصط
الباء والصاد والطاء ليس بأصلٍ ؛ لأنّ الصاد فيه سين في الأصل . يقال بَصَط * بمعنى بسط ، وفي جسم فلان بَصْطة مثل بَسْطة
بصع
الباء والصاد والعين أصلٌ واحد ، وهو خُروج الشَّئِ بشدّةٍ وضِيق . قال الخليل : البَصْع الخَرْق الضيِّق الذي لا يكاد الماءُ ينفُذُ منه ، يقال بَصَعَ يَبْصَعُ بَصاعةً . قال الخليل : ويقال تَبَصَّعَ العَرَقُ من الجَسَدِ إذا نَبَعَ من أُصول الشَّعَر قليلًا .
قال الدُّرَيدىّ : بَصَع العَرَقُ إذا رَشَحَ . وذكرَ أنَّ الخليل كان يُنشِد :
بأبَى بِدِرَّتها إذا ما اسْتُكْرِهَتْ * إلَّا الحَمِيمَ فإنَّه يتبَصَّعُ « 1 »
بالصاد ، يذهب إلى ما ذَكَرْنَاه . والذي عليه الناس الضَّاد ، وهو السَّيَلان .
وقال الدُّرَيدىّ : البَصِيع العَرَق بعَيْنه . ومما شَذَّ عن هذا الأصل [ بصعٌ ، أي ] شئٌ . يُحكى عن قُطْرُب : مضى بِصْعٌ من اللَّيل ، أي شىءٌ منه .
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين 17 واللسان ( بصع ) ، والجمهرة ( 1 : 296 ) .