أنيناً وَشَكْوَى بالنَّهارِ كَثيرةً * عَلَىَّ وما يأتِى به الليلُ أَبْرَحُ « 1 »
أي أشَقّ . ويقال لقِيتُ منه البُرَحِين والبَرَحَين « 2 » وبناتِ بَرْحٍ « 3 » وبَرْحاً بارحاً . ومن هذا الباب البَوارح من الرِّياح ، لأنَّها تحمل التُّراب لشدّة هبوبها .
قال ذو الرّمّة :
لا بلْ هو الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنُها * مَرًّا سحابٌ ومرًّا بارِحٌ تَرِبُ « 4 »
فأمّا قول القائلِ عند الرَّامى إِذا أخطأ : بَرْحَى ، على وزن فَعْلى ، فقال ابنُ دُريد وغيرُه : إنه من الباب ، كأنه قال خُطّة بَرْحَى ، أي شديدة .
برخ
الباء والراء والخاء أصل واحدٌ ، إن كانَ عربِيًّا فهو النمَّاء والزِّيادة ، ويقال إنَّها من البَرَكة وهي لغة نَبَطيّة .
برد
الباء والراء والدال أصول أربعة : أحدها خلاف الحَرّ ، والآخَرْ السُّكون والثبوت ، والثالث الملبوس ، والرابع الاضطراب والحركة . وإليها تَرجِع الفُروع .
فأمّا الأوَّل فالبَرْد خلافُ الحَرِّ . يقال بَرَدَ فهو بارِد ، وبَرَد الماءُ حرارةَ جَوْفِى يَبْرُدُها . قال :
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( 2 : 233 ) وليس في ديوان ذي الرمة ، بل ورد في ملحقاته ص 663 عن اللسان وتاج العروس .
( 2 ) ويقال أيضا البرحين ، بالتحريك .
( 3 ) وبنى برح أيضا .
( 4 ) البيت في ديوان ذي الرمة ص 2 واللسان ( 3 : 234 ) .