و
تَبارَكَ
اللَّهُ * تمجيدٌ وتجليل . وفُسِّر على « تعالى اللّه » . واللّه أعلم بما أراد .
قال أبو حاتم : طعامٌ بَريكٌ أي ذو بَرَكة .
برم
الباء والراء والميم يدلُّ على أربعة أصولٍ : إحكام الشَّئ ، والغَرَض به ، واختِلاف اللَّونين ، وجنسٌ من النَّبات .
فأمّا الأوّل فقال الخليل : أبْرَمْتُ الأمرَ أحكمتُه . قال أبو زياد : المَبَارم مغازلُ ضِخامٌ تُبْرِم عليها المرأةُ غَزلَها ، وهي من السَّمرُ . ويقال أبرمْتُ الحبْلَ ، إذا فتَلْتَه متيناً . والمُبْرَم الغزْل ، وهو ضد السَّحِيل ؛ وذلك أنّ المُبْرَم على طاقَين مفتولين ، والسَّحِيل على طاقٍ واحد .
وأمَّا الغَرَض فيقولون : بَرِمْتُ بالأمرِ عَيِيتُ به ، وأبرمَنِى أعْيَانى . قال :
ويقولون أرجُو أنْ لا أَبْرَمَ بالسُّؤالِ عن كذا ، أي لا أعْيَا . قال :
* فلا تْعذُلِينى قد بَرِمْتُ بحِيلتى *
قال الخليل : بَرِمْتُ بكَذَا ، أي ضَجِرتُ به بَرَماً . وأنشد غيرُه :
ما تأمُرِين بنَفْسٍ قد بَرِمْتُ بها * كأنَّما عُروةُ العُذْرىُّ أَعْدَاها
مشعوفة بالتي تُرْبانُ مَحْضَرُها * ثم الهِدَمْلَةُ أَنْفَ البَرْدِ مَبْدَاها « 1 »
ويقال أبرمَنِى إبراماً . وقال [ ابنُ ] الطَّثْرِيّة :
فلمّا جِئْتُ قالت لي كلاما * برِمْتُ فما وجَدْتُ له جَوَابا
وأمّا اختلاف اللَّونَين فيقال إنّ البريمَينِ النُّوعانِ مِن كلِّ ذي خِلْطَيْنِ ، مثل سوادِ اللَّيل مختلطاً ببياض النهار ، وكذلك الدَّمع مع الإثْمِد بَريمٌ . قال علقمة :
هامش
( 1 ) تربان ، بالضم : قربة على ليلة من المدينة . والهدملة . موضع .