بَرْك هُجُود بفَلَاةٍ قَفْرِ * أحْمى عليها الشمسَ أبْتُ الحَرِّ « 1 »
الأبْتُ : شِدّة الحرّ بلا ريح . قال أبو الخطَّاب : البَرْك الإبلُ الكثيرةُ تَشربُ ثم تَبْرُك في العَطَن ، لا تكونُ بَرْكاً إلا كذا . قال الخليل : أبركْتُ الناقةَ فبرَكَت . قال : والبَرْك أيضاً كَلْكَل البعير وصدره الذي يدكُّ « 2 » به الشئَ تحتَه . تقول : حَكَّه ودَكَّهُ بِبرْكِهِ . قال الشاعر
فأقعَصَتْهُمْ وحَكَّت بَرْكَها بهمُ * وأعْطَت النهْبَ هَيَّان بنَ بَيَّان « 3 »
والبِرْكَة : ما وَلِىَ الأرضَ من جلدِ البَطْن وما يليه من الصَّدر ، مِن كلِّ دابة .
واشتقاقُه مِن مَبرَكِ الإبل ، وهو الموضع الذي تَبرُكَ فيه ، والجمع مبارك . قال يعقوب : البِرْكة من الفَرَس حيثُ انتصَبتْ فهْدَتَاه من أسفل ، إلى العِرْقين اللذين دون العَضدين إلى غُضُون الذِّراعين من باطن .
قال أبو حاتم : البَرْك بفتح الباء : الصدر ، فإذا أدخلت الهاء كسرت الباء قال بعضهم : البَرْكُ القَصَّ قال الأصمعىّ : كان أهلُ الكوفة يسمُّون زياداً أشْعر بَرْكاً . قال يعقوب : يقول العرب : « هذا أمرٌ لا يَبْرُك عليه إبلي » أي لا أقرَبه ولا أقبله . ويقولون أيضاً : « هذا أمْرٌ لا يَبْرُك عليه الصُّهْبُ المحزَّمَة » يقال ذلك للأمر إذا تفاقمَ واشتدّ . وذلك أنّ الإبلَ إذا أنكرت الشّئَ نَفَرتْ مِنه .
هامش
( 1 ) سبق البيتان في مادة ( أبت ) .
( 2 ) في الأصل : « يذل » ، محرف .
( 3 ) يصف حربا . وفي الأصل :« فأقصعتهم . . . »و :« . . . البهت . . . »، صوابهما من إنشاده في اللسان 12 : 278 / 19 : 109 / 20 : 252 .