قال ابنُ الأعرابىّ : بَرِق الرَّجُل ذهبَتَ عَيناهُ في رأسه ، ذهَب عقلُه . قال اليزيدىّ : بَرَق وجهَهُ بالدُّهن يَبْرُقُ بَرْقاً ، وله بَرِيقٌ ، وكذلك بَرقْتُ الأَديمَ أَبرُقُه بَرْقاً ، وبرّقته تبرِيقاً .
قال أبو زيد : بَرَق طعامَهُ بالزَّيت أو السّمن أو ذَوْب الإهالة ، إذا جعَلَه في الطّعام وقلَّلَ مِنه .
قال اللِّحيانىّ : بَرِق السّقاءِ يَبْرَقُ « 1 » بَرَقاً وبُرُوقا ، إذا أصابَهُ حَرٌّ فذاب زُبْدُه . قال ابنُ الأعرابىّ : يقال زُبْدَةٌ بَرِقة وسقاءُ بَرِقٌ ، إذا انقطَعَا من الحرّ .
وربما قالوا زُبْدٌ مُبْرِقٌ . والإِبريق معروفٌ ، وهو من الباب . قال أبو زيد :
البَرْوَقُ شجرةٌ ضعيفة . وتقول العرب : « هو أشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَةٍ » ، وذلك أنَّها إذا غابت السماءِ اخضرَّت . ويقال إنّه إذا أصابَها المطرُ الغزير هَلَكتْ . قال الشاعر يذكُرُ حَرباً « 2 » :
تَطِيحُ أَكُفُّ القَوم فيها كأنما * يَطِيحُ بها في الرَّوْعِ عيدانُ بَرْوَقِ
وقال الأسود يذكر امرأةً :
ونالَتْ عَشاءً من هَبِيدٍ وبَرْوَقٍ * ونالت طعاماً مِن ثلاثَةِ أَلْحُمِ
وإنما قال ثلاثة ألحُمٍ ، لأنَّ الذي أطعمها قانِصٌ .
قال يعقوب : بَرِقَتِ الإبل تَبْرَق بَرَقاً ، إذا اشتكت بطونُها مِنه .
هامش
( 1 ) كذا ضبط في الأصل ، وفي اللسان ضبط قلم : « برق يبرق » كدخل يدخل ، وجعله في القاموس من بابى فرح ونصر .
( 2 ) في الأصل : « يذكر حزنا » .