بالهمذانى وهو اليوم حي يرزق ، وقد عاتبَ « 1 » بعضَ كتابها على حضوره طعاما مرض منه :
وُقيتَ الردى وصروفَ العلل * ولا عَرَفت قدماك العللْ
شكا المرضَ المجدُ لما مرض * تَ فلما نهضتَ سليماً أبلّ
لك الذنب لا عتب إلا عليك * لماذا أكلت طعام السِّفَلْ
وأنشدني له في شاعر هو اليوم هناك يعرف بابن عمرو الأسدي ، وقد رأيته فرأيت صفة وافقت الموصوف :
وأصفر اللون أزرق الحدقه * في كل ما يدعيه غير ثقة
كأنه مالك الحزين إذا * همَّ بزَرْقٍ وقد لوى عنقَه
إن قمتُ في هجوه بقافيةٍ * فكل شعرٍ أقوله صدقَه
وأنشدني عبد اللَّه بن شاذان القارى ، ليوسف بن حمويه من أهل قزوين ؛ ويعرفُ بابن المنادى :
إذا ما جئتَ أحمد مستميحا * فلا يغرركَ منظرُه الأنيقُ
له لطف وليس لديه عرفُ * كبارقةٍ تروق ولا تريق
فما يخشى العدو له وعيداً * كما بالوعد لا يثق الصدِيق
وليوسفَ محاسن كثيرة ، وهو القائل - ولعلك سمعت به - :
حجُّ مثلي زيارةُ الخمارِ * واقتنائى العَقارَ شُربُ العُقارِ
ووقارى إذا توقر ذو الشَّيْ * بةِ وَسْطَ النَّدىِّ تركُ الوقارِ
ما أبالي إذا المدامةُ دامتْ * عَذْلَ ناهٍ ولا شناعةَ جارِ
رُبَّ ليلٍ كأنه فرعُ ليلى * ما به كوكبٌ يلوح لسارِى
هامش
( 1 ) في الأصل : « عاب » .